الصفحة 38 من 51

المثال الثاني: يرى عدد من المعاصرين أن الحجاب لم يعد ملائمًا للعصر ، ولا لمكانة المرأة وتحررها واقتحامها لكافة مجالات الحياة العامة من مدراس وجامعات ومعامل وإدارات وأسفار وتجارات ، لأن هذا الحجاب يعوق حركة المرأة ويعرقل مصالحها . (1) .

فهل هذه الدعوى صحيحة من جهة تحقق المصلحة أو عدمها ؟

(1) المراد بالحجاب في هذا السياق هو اللباس الذي تستر به المرأة جسدها ما عدا الوجه والكفين وقد يراد به بالذات غطاء الشعر . في سنة 1915م صدرت مجلة بعنوان"السفور"رئيس تحريرها عبد الحميد حمدي كان هاجسها الأساسي هو محاربة الحجاب انظر: زكي نجيب محمود"وجهة نظر"ص 90 ثم كثر دعاة السفور فكان في مصر سلامة موسى يقول:""فقد نزل الحجاب بالمرأة من مستوى الإنسان إلى حضيض الحيوان ... حيوان المغاور الذي يعيش في الظلام""سلامة موسى"اليوم والغد"ص 30 ويقول:""والحق أننا الآن بواسطة هذا الحجاب نعيش في العالم وكأننا في محجر بمثابة المجذومين لا يمسهم أحد""سلامة موسى===="اليوم والغد"ص 31 . وفي تونس الطاهر الحداد انظر كتابه"امرأتنا بين الشريعة والمجتمع"ص 32 ، 33 ، 182 ، 184 ثم في ليبيا الصادق النيهوم انظر كتابه"محنة ثقافة"ص 86 و"كتابه الإسلام في الأسر"ص 61 وكتابه"إسلام ضد إسلام"ص 209 ثم من المعاصرين في سوريا محمد شحرور انظر كتابه"الكتاب والقرآن قراءة معاصرة"ص606 ، 607 وكتابه"نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي"ص 47 ، 365 ، 366 ، 354 ، 341 وفي مصر: نوال السعداوي تحارب الحجاب في كل كتبها انظر:"المرأة الدين الأخلاق"ص 28 والعشماوي: انظر كتابه"حقيقة الحجاب وحجية الحديث"ص 29 ، 30 ، 71 ، 79 ، 80 و"معالم الإسلام"ص 124 ، 125 وحسين أحمد أمين انظر كتابه"حول الدعوة إلى تطبيق الشريعة"ص 64 ، 67 ، 68 فما بعد والشرفي انظر كتابه"الإسلام بين الرسالة التاريخ"ص 108 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت