المدرسة المالكية بصقلية
تاريخها وأعلامها وعلاقاتها بالمدرسة البغدادية
إعداد أ. سعد بن يحيى
الحمد لله الوهاب الذي أنزل الكتاب فهدى به العباد إلى الصواب، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديهم إلى يوم الحساب.
وبعد:
تحمل هذه الورقة بين حنباتها محاولة لإبراز علاقة المدرسة المالكية البغدادية بالمدرسة الصقلية، وتأثر هذه الأخيرة بآراء العلماء البغداديين، ومنهجهم في دراسة المدونة مثلًا، والذي يعتمد على الأدلة والقياس والنظر الأصولي، والمنهج الجدلي، والغوص على المعاني وأسرار التشريع.
وقد اخترت الحديث عن المدرسة الصقلية وعلاقتها بالمدرسة البغدادية، لكون أعلام المدرسة الصقلية تتملذوا لمشايخ المدرسة البغدادية أولًا، ولاعتماد الفقهاء الصقليين على مصنفات البغدايين ثانيًا، ويظهر أن مصنفات الصقليين تختزن عددًا كبيرًا من النقول عن مصنفات فقهية عراقية فقدت، وأخرى لم تطبع بعد.
وقد ترتب هذا البحث في فصل أول: تناولت فيه الحديث عن تاريخ المدرسة الصقلية وأعلامها.
وأتبعت ذلك بفصل ثان: تناولت فيه الحديث عن مظاهر تأثر المدرسة الصقلية بالمدرسة البغدادية عمومًا، وبالقاضي عبد الوهاب -رحمة الله- بشكل خاص، وذلك من خلال مصنفين مغمورين للعلامة عبد الحق الصقلي رحمة الله، وهما كتاب النكت والفروق لمسائل المدونة والمختلطة، وكتاب تهذيب الطالب وفائدة الراغب، والمشتمل على كثير من مسائل المدونة والمختلطة.
وختمت البحث بخلاصة موجزة لأهم نتائج البحث.