و قد ساعد الوضع الجديد هذا على ظهور طائفة من الكتاب المسلمين البوسنويين لا تخفي اعجابها بالحضارة الغربية و تأثرها بدعوات التجديد التي ظهرت في الشرق الإسلامي ، و تدعو إلى مجاراة الغرب المتمدن باسم التطور و الإصلاح الديني و الدنيوي معًا تحت شعار ( التوفيق بين الأخلاق الإسلامية و المادية الغربية الممثلة في العلم و التقنية ) (1) .
و من أبرز هؤلاء الكتَّاب:
محمد بيك قبطانوفيتش( 1255 - 1320 هـ / 1839 -
1902 م ).
قوت بيك باشاغيتش( 1287 - 1353 هـ / 1870 -
1934 م ).
عثمان نوري حاجيتش( 1286 - 1356 هـ / 1869-
1937 م ).
أدهم ملابديتش ( 1279 - 1374 هـ / 1862 - 1954 م ) .
محمد جمال الدين تشاوشيفيتش رئيس المشيخة الإسلامية في البوسنة في زمنه .
و إضافة إلى تسخير منابر المساجد التابعة للمشيخة للدعوة إلى التجديد ، أسس هؤلاء الكتاب مجلة ( بهاء ) النصف شهرية سنة 1900م / 1318 هـ ، و شحنوها بمقالاتهم الهادفة إلى مجاراة الغرب ، و الاقتباس من حضارته مع الحفاظ على روح الإسلام و حضارته بعد تطويره و تطويعه لروح العصر ، باعتبار أن البوسنة بلد أوربي ، و ليس شرقيًا .
ثم أسست مجلة ( البلاغ ) الناطقة باسم رئاسة العلماء ، و المعبرة عن آراء و اجتهادات دعاة المشيخة الإسلامية ، و جلهم من أتباع المدرسة العقلية الحديثة ، و قد اشتهر بينهم في أواخر القرن الثالث عشر الهجري الأستاذ حسين جوزو الذي يعتبر أحد رواد التجديد في البوسنة .
ثم مجلة ( البحوث الإسلامية ) ، الصادرة عن كلية الدراسات الإسلامية في سراييفو ، و المهتمة بنشر أبحاث و إسهامات أعضاء هيئة التدريس و خريجي الكلية .
و أخيرًا مجلة ( الفكر الإسلامي ) التي صدرت بمبادرة من الدكتور أحمد إسماعيلوفيتش و توقفت عن الصدور مع بداية الحرب الأخيرة في البوسنة .
(1) ... حركة إصلاح التشريع الإسلامي , ص: 216 .