وهي فلسفية لكونها تعتمد فلسفة شاملة للكون والحياة ، وتفسيرًا لماوراء الطبيعة"العالم الغيبي"، ومنهجًا شاملا للحياة بناء على نظرتهم للحياة وغايتها ، ولعقيدتهم في الوجود والخالق ، وتحديدهم للعلاقة بين الكون والخالق فتقدم لمعتنقيها إجابات فلسفية على الأسئلة الفطرية ، من أنا؟ ولماذا خلقت ؟ وإلى أين المصير ؟ تلك الأسئلة التي جوابها الصحيح لا يكون إلا عند من خلق وأحيا ، وبيده الممات وإليه المصير ، ومن رحمته بيّن هذه الإجابات ووضحها بالرسالات . أما منكري النبوات فإنهم على امتداد العصور يتخبطون بحثًا عن الإجابة بعقول محدودة .
وهي إلحادية لأنها لاتؤمن بالإله حسب عقيدة الألوهية"الإله الحق"-وإن كانت تؤمن بطواغيت كثيرة - أبرزها"الكلي الواحد"الذي يُفسر بالإله وأحيانًا بـ"الله"-تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا -عند بعض المترجمين والشارحين للفلسفة من أصحاب الديانات السماوية ومنهم الفلاسفة المسلمين إلا أن هذا الإثبات لا يخرجهم ولا فلسفتهم من دائرة الإلحاد؛ إذ ليس الإلحاد إنكار وجود الله فقط - كما هو معلوم -وإنما يتعدى ذلك لإنكار وجوده الحقيقي أو إنكار صفاته العلية أو بعضها . ويمكن من وجه آخر وصفها بالشرك فهي تتضمن القول بإلهين والقول بآلهة بمنهج وفلسفة خاصة كما سيظهر عند شرح أبرز معتقداتهم .