فبحسب معتقدهم الفاسد وتصورهم القاصر للحياة يرون"النرفانا"غاية فهي طريق للخلاص والانعتاق من الدنيا وآلامها ، وتوصل للنجاة من جولان الروح بالتناسخ (1) ، فالنرفانا"أوالاتحاد بـ"الكلي"أو التناغم معه ، أو النجاة من جولان الروح ( التناسخ ) حسب شكل الفلسفة تمثل ثمرة لالتزام التوازن بين"الين واليانغ" في الحياة . والمسلمين الذين انخرطوا في تطبيقات هذه الفلسفات يقفون في بيان أهمية"النرفانا"عند حدود دعاوى الصحة والسعادة والحب وقد يتجاوزونها للطمأنينة والروحانية والخشوع في العبادة ، ولكنها عند أصحاب الملل الشرقية - أهل الفلسفة الأصليين - غاية الحياة بحسب نوع معتقدهم ( وحدة - حلول - اتحاد ) والوصول لها يمكن أن يتم بعدة طرق تعتمد موازنة الإنسان قوى "الين"و"اليانج"في حياته (2) وطريق الوصول لهذه الموازنة ؛ انتهاج منهجًا للحياة يراعي الاهتمام بالتأمل التجاوزي والتنفس التحولي ، ورياضات روحية خاصة بترانيم و"مانترا" (3) خاصة ، أوباتباع أنظمة حمية غذائية صارمة كالماكروبيوتيك ، والاستمرار على تمارين استمداد"الطاقة الكونية"أو عن طريق الاستفادة من خصائص وطبائع الأشياء بحسب القوى الطبيعية ، والفلكية وأسرار الأشكال الهندسية وشفرات الشكرات وغيرها ؛ لتحقيق الصحة والسعادة"
(1) . انظر الموت في الفكر الغربي لجاك شورون ص36 .
(2) . انظر أديان الهند الكبرى لأحمد شلبي ص66 .
(3) . المانترا كلمة خاصة- وهي غالبًا اسم طاغوت في أديان الشرق - تكرر بهدوء عند فتح كل"شاكرة"أو عند التأمل ، وفائدتها - كما يدّعون - أنها تعمل على جمع الطاقة كما لوكانت عدسة فيصبح الشخص قادرًا بقوة الطاقة على التصرف في الأشياء المحسوسة وغير المحسوسة بمجرد النظر والأمر بل المجيدين لها يستطيعون أن يقولوا للرجل:كن مريضًا فيكون مريضًا ، أو كن معافى ؛ فيكون معافى !! انظر فصل ( المانترا ) في مذكرة ستة أيام في بيت السلام لمريم نور .