فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 324

ومررت باللتين مات أبوهما (1) .

ويجوز لك في حالة الرفع، والنصب، والجر، تشديد نون المثنى عوضًا عن الياء المحذوفة في الذي، والتى (2) نحو: اللذانِّ، واللتانِّ (3) وقد قرأ ابن كثير (4) قوله تعالى: {واللّذَانِّ يَأتِيَانِهَا مِنْكُمْ} وقوله تعالى: {رَبّنَا أَرْنَا (5) اللّذَيْنَّ اضَلاّ نَا} بتشديد النون فيهما (6) .

ومنع البصريون تشديد النون في حالة النصب والجر، وأجازه الكوفيون وهو الصحيح.

واسم الاشارة كالموصول في تشديد النون وعدمه فتقول:"ذانِّ، وتانِّ"، ... و"ذيْنَّ، وتَيْنَّ"وقد تقدم ذلك في بابه (7) .

(1) مررت باللتين مات أبوهما: [مررت] فعل وفاعل [باللتين] جار ومجرور [الباء] حرف جر [اللتين] اسم موصول مبنى على الكسر في محل جر بالباء، ويصح أن يبنى على الياء [مات] فعل ماض [أبو] فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسمآء الستة [أبو] مضاف و [الهاء] ضمير متصل في محل جر بالإضافة و [الميم] حرف عماد و [الألف] دال على التثنية.

(2) لأن القياس أن يقال في التثنية اللذَيَّان، واللتيان، كَمُصْطَفَيَان، الاان الذي، والتي، لم يكن ليائهما حظ في التحريك، لبنائهما فاجتمعت ساكنة مع علامة التثنية فحذفت لالتقاء الساكنين.

(3) اعلم أن"اللذان"، و"اللتان"، و"الَّلذَيْنِ"،"الَّلتَيْنِ"، الراجح فيها أنها مبنية لأنها ليست مثنى حقيقة، وإنما جئ بها على صورة المثنى المرفوع في حالة الرفع، وعلى صورة المثنى المنصوب والمجرور في حالتي النصب والجر، ومثلها ذان، وتان، وقد تقدم إيضاح ذلك في اسم الإشارة.

(4) ابن كثير: هو أبومحمد عبد الله المكي من القراء السبعة توفي سنة عشرين ومائة.

(5) ضبطه البعض بسكون الراء لأن من يشدد النون يسكن راء"أَرِنا"وهذا مستحسن لا واجب لان التلفيق من قراءتين جائز اذا لم يختل المعنى والإعراب كما هنا.

(6) وهي لغة بلحرث بن كعب، وبعض ربيعة، وقد تحذف النون من اللذان، واللتان، كقول الأخطل واسمه غياث بن غوث التغلبي النصراني:

هما اللتا لو ولدت تميم ... . ... لقيل فخرا لهم صميم ... .

ولا يجوز ذلك في ذان، وتان، خوف اللبس بالمفرد فيما لو قيل ذا، وتا، ومعنى صميم خالص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت