فهرس الكتاب
الإعراب: [رأيت] فعل وفاعل ومفعول [لَمَّا] ظرف زمان بمعنى الحين متعلق برأى [أنْ] زائدة [عرفت] فعل وفاعل [وجوه] مفعول به منصوب، و [نا] ضمير متصل في محل جر بالإضافة [صددت] فعل فاعل، و [طبت] فعل وفاعل [النفس] تمييز منصوب [يا] حرف نداء [قيس] منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب [عن عمرو] جار ومجرور متعلق بصددت.
الشاهد فيه: قوله ("طبت النفس"، حيث أدخل الألف واللام ضرورة على التمييز الذي ... يجب تنكيره) .
(1) هذا بناء على أن التمييز لا يكون إلا نكرة وهو مذهب البصريين، وذهب الكوفيون إلى جواز كونه معرفة فالألف واللام عندهم غير زائدة.
(2) خرج بالعلم المنقول العلم المرتجل كسعاد فلا تدخل عليه"ألْ".
دخول"أل"عليه (1) لغير ضرورة.
والعلم المنقول إما صفة كقولك في حارث"الحارث"أو منقول من مصدر كقولك في فضل"الفضل"أو منقول من اسم جنس غير مصدر كقولك في نعمان"النعمان"فيجوز دخول أل في هذه الثلاثة لقصد التلميح لمعناها الأصلي (2) فالحارث في الأصل اسم فاعل من الحرث سمي به للتفاؤل وهو أن يعيش ويحرث، وفضل فإنه في الأصل مصدر بمعنى الزيادة، والنعمان فإنه في الأصل من أسمآء الدم، ودخول ألْ على هذه الأعلام المنقولة سماعي فلا تدخل على غير ماورد، كمحمد، وصالح، فإن الأصل في الاعلام عدم قبول"ألْ" (3) .
ومن أقسام الألف واللام أنها تكون للغلبة، وحقيقة الغلبة كون الاسم عاما في نفسه ثم يعرض له من حيث الاستعمال خصوصا في بعض مَنْ يستحقه فيشتهر به اشتهارا تاما ... يمنع الشركة فيه وتلزمه أل نحو: المدينة، والكتاب والصعق، فإن حقها الصدق على كل مدينة، وكتاب، وكل من أصيب بصاعقة، لكِنْ غلبت المدينة على مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والكتاب على كتاب سيبويه، والصعق على خويلد بن نفيل (4) .
(1) خرج بذلك ما لا يصلح دخول ألْ عليه نحو: يزيد، ويشكر، فلا تدخل عليهما"أل"وأما ... قول ابن ميادة - الرماح بن أبرد:
رأيت الوليد بن اليزيد مباركا ... . ... شديدا بِأَعْبَاءِ الخلافة كاهِلُهْ ... .