فهرس الكتاب
يقول الناظم
وَقَدِّمِ الأَخَصَّ فِي اتِّصَالِ ... وَفِي اتِّحَادِ الْرُّتْبَةِ الْزَمْ فَصْلا ... . ... وَقَدِّ مَنْ مَاشِئْتَ فِي انْفِصَالِ ... وَقَدْ يُبِيْحُ الْغَيْبُ فِيهِ وَصْلا ... .
قول الناظم (وقد من ماشئت في انفصال) ليس على إطلاقه لأنه لايجوز تقديم الضمير غير الأخص حال الانفصال إلا عند أمن اللبس كما تقدم (1) .
@ نُوْنُ الْوِقَايَةِ وَاتِّصَالُهَا بِبَعْضِ الأَلْفَاظ @
إذا اتصل بالفعل ياء المتكلم لحقته لزوما نون تسمى نون الوقاية، سميت بذلك لأنها تقي الفعل من الكسر، ومن التباسه بالاسم، فالأول نحو: أكرمني، إذ لو قيل أكْرَمِي لانكسر آخر الفعل والكسر خاص بالاسم، والثاني نحو: ضَرَبَنِى، إذ لو قيل ضَرَبِى لالتبس بالضَّرَبِ وهو اسم للعسل الأبيض الغليظ.
وتلحق الفعل"نون الوقاية"سواء كان ماضيًا، أو مضارعًا، أو أمرًا، نحو: أكْرَمَنِى زيد (2) ويكرمنى زيد (3) وأكْرِمْنِي (4) .
وقد جاء في النظم حذف نون الوقاية مع الفعل الماضي، ليس (5) كقول رؤبة ... بن العجاج.
(1) صفحة (74) .
(2) أكرمنى زيد: [أكرم] فعل ماض و [النون] للوقاية حرف مبنى على الكسر لامحل له من الاعراب و [الياء] ضمير متصل في محل نصب مفعول به [زيد] فاعل مرفوع.
(3) يكرمنى زيد: [يكرم] فعل مضارع مرفوع و [النون] للوقاية حرف مبنى على الكسر لا محل له من الإعراب و [الياء] ضمير متصل في محل نصب مفعول به [زيد] فاعل مرفوع.
(4) أكْرِمْنِي: [أَكْرِم] فعل أمر مبنى على السكون، والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره أنت و [النون] للوقاية حرف مبنى على السكون لا محل له من الإعراب و [الياء] ضمير متصل في محل نصب مفعول به.