الْمَرأَةُ وَالقِيَادَةُ
بقلم
أحمد بن عبد العزيز الحمدان
بسم الله الرحمن الرحيم
الْمَرأَةُ وَالقِيَادَةُ
مقدمة
الْحَمْدُ للهِ مُجِيْبِ مَنْ سَأَلَهُ، وَمُثِيْبِ مَنْ عَلَّقَ بِهِ رَجَاهُ وَأَمَلَهُ، الكَرِيْمِ الَّذِي مَنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ قَبِلَهُ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ أَرْدَاهُ وَخَذَلَه.
وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خِيْرَةُ أَنْبِيَائِهِ وَرُسِلِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْبَرَرَةِ، وَصَحْبِهِ الْخِيَرَةِ، وَمَنْ عَلَى نَهْجِهِ سَارَ وَاقْتَفَى أَثَرَهُ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا كَثِيْرًا، أَمَّا بَعْدُ.
فَفِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ الْمُوَافِقِ لِلْعَاشِرِ مِنْ شَهْرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، مِنَ العَامِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِيْنَ بَعْدَ الأَرْبَعِ مِئَةِ وَالأَلْفِ، نَلْتَقِي فِي جَامِعِ الأَخَوَينِ بِحَيِّ الرِّحَابِ بِمُحَافَظَةِ جُدَّةَ، فِي مُحَاضَرَةِ (( الْمَرأَةُ وَالقِيَادَةُ ) )ضِمْنَ سِلْسِلَةِ مُحَاضَرَاتٍ عُنْوَانُهَا (( الْمَرأَةُ شُجُونٌ وَشُؤُونٌ-الْحَلْقَةُ الأُوْلَى ) ).
وَسَتَكُونُ الْمُحَاضَرَةُ -إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى- فِي خَمْسَةِ عَنَاصِرَ؛ وَهِيَ:
أَوَّلًا: التَّمْهِيدُ.
ثَانِيًا: الْمَفَاسِدُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى قِيَادَةِ الْمَرأَةِ لِلسَّيَّارَةِ.
ثَالِثًا: مَا احتَجَّ بِهِ مَنْ يُنَادُونَ بِقِيَادَةِ الْمَرأَةِ لِلسَّيَّارَةِ.
رَابِعًا: الْمَوقِفُ الرَّسْمِيُّ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
خَامِسًا: الْخَاتِمَةُ.
العُنْصُرُ الأوّل: تمهيد
الدينُ عند اللهِ - عز وجل - دينُ الإسلام، قال تعالى { إن الدين عند اللهِ الإسلام } .
[سورة آل عمران، الآية 19] .