فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 35

وَقَدْ حَرَّمَ اللهُ الْخَمرَ وَالْمَيْسِرَ مَعَ مَا فِيْهِمَا مِنَ الْمَنَافِعِ، دَرءً لِلْمَفْسَدَةِ الْخَاصَّةِ بِتَنَاوُلِهِمَا.

وَذَكَرَ العُلَمَاءُ -رَحِمَهُمُ اللهُ- أَنَّ الشَّرِيعَةَ كُلَّهَا مَبْنَاهَا عَلَى جَلبِ الْمَصَالِحِ وَدَرءِ الْمَفَاسِدِ، وَهَذِهِ هِيَ القَاعِدَةُ العَامَّةُ الَّتِي تَرجِعُ إِلَيْهَا أُصُولُ الشَّريْعَةِ وَفُرُوعُهَا.

ولو نظرنا إلى جميع القواعدِ الشرعيَّةِ لوجدناها إمَّا تُقَرِّرُ مصلحةً، أو تدفع مفسدة، ودفعُ المفسدةِ في حالِ التعارضِ مقدَّم.

قَالَ اللهُ تَعَالَى { إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيْتَآءِ ذِي القُربَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحشَآءِ وَالْمُنْكَرِ وَالبَغْي } .

[سورة النحل، الآية 90] .

قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -: هَذِهِ أَجْمَعُ آيَةٍ لِلْخَيرِ وَالشَّرِّ.

قَالَ النَّاظِمُ -رَحِمَهُ اللهُ-:

الدِّينُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَصَالِحِفِي جَلْبِهَا وَالدَّرءِ لِلقَبَائِحِ

[روضة الفوائد شرح منظومة القواعد لابن سعدي، د.مصطفى مخدوم ص34و35] .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - ، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) ).

[متفق عليه: صحيح البخاري: كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة/باب الاقتداء بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومسلم: كتاب الفضائل/باب توقيره - صلى الله عليه وسلم - ] .

وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ فِي قِيَادَةِ الْمَرأَةِ السَّيَّارَةَ مَصَالِحُ جَمَّةٌ، وَقَدْ جَاءَ الشَّرعُ بِجَلْبِ الْمَصَالِحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت