الصفحة 15 من 50

... إنّ العولمة تجيز الشذوذ الجنسي والعلاقات الجنسية الآثمة بين الرجل والمرأة، بل بين الرجل والرجل. ولبيان هذا الجانب الخطير المدمر للحياة الاجتماعية في العالم الإسلامي،لابد من مراجعة وثيقة مؤتمر الأمم المتحدة المسمى المؤتمر الدولي للسكان والتنمية الذي عقد في القاهرة من 5-13 سبتمبر عام 1994م وأذكر هنا بعض الأمور التي ركزت عليها هذه الوثيقة:-

-الفرد هو الأساس، ومصالحه ورغباته هي المعيار، لا الدين ولا الأمة، ولا العائلة ولا التقاليد، ولا العرف، ومن حق الفرد التخلص من القيود التي تفرض من جانب تلك الجهات.

-تتحدث عن ممارسة الجنس دون أن تفترض وجود زواج، وعن ممارسة الجنس بين المراهقين دون أن تستهجنه، والمهم في نظر الوثيقة ألا تؤدي هذه الممارسة إلى الوقوع في الأمراض، والواجب توعية المراهقين وتقديم النصائح المتعلقة بممارسة الجنس ومنع الحمل، وتوفير منتهى السرية لهم، واحترام حقهم في الاحتفاظ بنشاطهم الجنسي سرًا عن الجميع.

-تستهجن الوثيقة الزواج المبكر لأنه يؤدي -في نظرها- إلى زيادة معدل المواليد.

-الإجهاض: لا تدين الوثيقة الإجهاض حتى ولو لم يكن ثمة خطر على صحة الأم، المهم أن يكون الإجهاض آمنًا لا يهدد حياة الأم."إنّ الإجهاض الذي تدعو إليه منظمة الأمم المتحدة من خلال مؤتمرها هذا، صلته وثيقة بالإباحية للجنس، المسقطة للقيود والالتزامات، دونما شرع أو قواعد آمرة ضابطة، وعلينا الوعي بأنّ الحديث عن الإجهاض في هذا المؤتمر لم يكن حديثًا عن كونه حكمًا، أو فتوى لحالة أو حالات معينة وإنّما كان الحديث عنه بحسبانه سياسة عامة، مما يعني أنّ الإجهاض بهذا المعنى إسناد للإباحية". (1)

(1) - وثيقة مؤتمر السكان والتنمية، رؤية شرعية، د.الحسيني سلمان جاد، كتاب الأمة عدد 53، السنة السادسة- جمادى الأولى1417هـ- ص 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت