الصفحة 14 من 50

هـ- المؤتمرات النسائية والتي يقصد بها هدم المجتمعات البشرية، ولا سيما المجتمعات الإسلامية. وبمراجعة البحوث التي ألقيت في المؤتمرات النسائية التي عقدت في بعض البلاد الإسلامية، نجدها جميعها تريد إخراج المرأة المسلمة من النظام الاجتماعي الإسلامي الذي ينظر إلى المرأة من خلال فطرتها واستعداداتها وكرامتها. (1)

يقول الباحث الدكتور عماد الدين خليل:"وفي الجانب الاجتماعي تسعى العولمة إلى تعميم السياسات المتعلقة بالطفل والمرأة والأسرة وكفالة حقوقهم في الظاهر، إلا أنّ الواقع هو إفساد وتفكيك الأفراد واختراق وعيهم، وإفساد المرأة والمتاجرة بها، واستغلالها في الإثارة والإشباع الجنسي، وبالتالي إشاعة الفاحشة في المجتمع، وبالمقابل تعميم فكرة تحديد النسل، وتعقيم النساء، وتأمين هذه السياسات وتقنينها بواسطة المؤتمرات ذات العلاقة: (مؤتمر حقوق الطفل) ، (مؤتمر المرأة في بكين) , (مؤتمر السكان) ، وما تخرج به هذه المؤتمرات من قرارات وتوصيات واتفاقيات تأخذ صفة الدولية، ومن ثمّ الإلزامية في التنفيذ والتطبيق...وما تلبث آثار ذلك أن تبدو واضحة للعيان في الواقع الاجتماعي استسلامًا وسلبية فردية، وتفككًا أسريًا واجتماعيًا، وإحباطات عامة، وشلل تام لدور المجتمع الذي تحول إلى قطيع مسير ومنقاد لشهوته وغرائزه، لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا، متحللا من أي التزامات أسرية واجتماعية، إلا في إطار ما يلبي رغباته وشهواته وغرائزه". (2)

(1) - انظر:المرأة المسلمة ومواجهة تحديات العولمة، سهيلة زين العابدين حماد، المنهل شوال، ذو القعدة، 1420 يناير، فبراير 2000م ص84-87، والمجتمع الكويتية، عدد 1404 و1406، يونيو 2000م.المجتمع الكويتية، عدد 1406، في 25 ربيع الأول، 1421هـ.

(2) - تحديات النظام العالمي الجديد، د.عماد الدين خليل- شبكة المعلومات الدولية- موقع الإسلام على الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت