فهرس الكتاب
خامسًا: إذكاء روح العداء بين الجنسين، وكأنهما متناقضان متنافران، ويكفي لتأييد هذا الاتجاه مراجعة أوراق المؤتمر الدولي لتحديات الدراسات النسوية في القرن الحادي والعشرين الذي نظمه مركز البحوث التطبيقية والدراسات النسوية في جامعة صنعاء - اليمن، فقد كان مما جاء فيه الاعتراض على كثرة وجود اسم الإشارة للمذكر في اللغة العربية أكثر من المؤنث وكذلك ضمائر المخاطبة للمذكر أكثر منها للمؤنث، ومما يدعو إلى الضحك اعتراض إحدى الباحثات في هذا المؤتمر الدولي على تصويب أبي الأسود الدؤلي لابنته عندما قالت: ما أجملُ السماء، وأرادت التعجب، فنبهها أن النصب هو الصواب، علّقت الباحثة قائلة معترضة على التصويب: ألم يكن أحدٌ قبلها قد أخطأ!!
سادسًا: التقليد الأعمى للاتجاهات الجنسية الغربية المتطرفة: والتي امتدت حتى شملت الموقف من الذات الإلهية في بعض الأحيان، فكما سمعنا أن جمعية الكتاب المقدس أصدرت ترجمة جديدة للكتاب المقدس تتسم بالحيادية في مخاطبة الجندر، سمعنا في مؤتمر صنعاء المشار إليه آنفًا من تقول"إن أقدم كتاب كرّس محو الأنثى وكرّس سلطة الذكورية كان في التوراة، ابتداء بفكرة الله المذكرة"تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.
سابعًا: رفع المسؤولية عن الشواذ جنسيًا وإظهارهم بثوب الضحية التي جنى عليها المجتمع، وهذه محاولة قديمة تتشح بثوب العلمية أحيانًا وتأتزر بلباس بعض الأبحاث المغرضة-التي ترى أنّ هناك سببًا فسيولوجيًا في تركيب الدماغ يسبب الشذوذ- أحيانًا أخرى، وكِلا القولين مردود، ذلك أنه لا أحد ينكر أن هناك عوامل مختلفة تؤثر وربما تدعو إلى الشذوذ، لكن كما يقول د. ستيفن أر.كوفي:"بين المؤثر والاستجابة توجد مساحة رحبة مِن حرية الاختيار"، وهذه هي المسؤولية التي يحاسب العبد بموجبها، وينتفي الحساب بانتفائها كما في حالة المجنون والصبي ونحوه.