الصفحة 12 من 50

د- أسطورة الجندرة: الجندرة في الأصل تعني النوع أو الجنس، وهي تشير إلى الأدوار الاجتماعية للنساء والرجال والتي تتحدد من قبل مجتمع ما أو ثقافة ما على أنها الأدوار والمسئوليات والسلوكيات المناسبة لكل من الرجل والمرأة في هذا المجتمع، مفهوم الجندرة في الغرب- والمستورد لنا من خلال عملائه- يعني الدور الاجتماعي والسياسي المتماثل لكل من المرأة والرجل.وتعتبر الثقافة الغربية المادية،هي العامل الأساس في ترتيب الأدوار، وليس الجنس ومكوناته النفسية والفسيولوجية،والعضوية.

وقد شكلت مقررات مؤتمر بكين أساسًا عمليًا للسير في هذا الاتجاه, وكان بمثابة إشارة واضحة لكل الدول بحكوماتها ومنظماتها المدنية للعمل على تعزيز المساواة الاجتماعية بين الرجل والمرأة، على الرغم من أنه يصعب تحديد الدور الاجتماعي بشكل قاطع لأن ذلك يختلف بحكم اختلاف القيم الدينية الاجتماعية والثقافية والأخلاقية.

يقول نزار محمد عثمان في مقاله:)الجندرة..مطية الشذوذ الجنسي) (1) :إن دعاة الجندرة في عالمنا الإسلامي يروجون لأفكار خطيرة أهمها:-

أولًا: رفض أن اختلاف الذكر والأنثى راجع لصنع الله الذي أتقن كل شيء خلقه (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى) سورة النجم:45-46.

ثانيًا: فرض فكرة حق الإنسان في تغيير هويته الجنسية وأدواره المترتبة عليها.

ثالثًا: الاعتراف بالشذوذ الجنسي وفتح الباب لإدراج حقوق الشواذ من زواج المثليين وتكوين أسر غير نمطية، والحصول على أبناء بالتبني ضمن حقوق الإنسان.

رابعًا: العمل على إضعاف الأسرة الشرعية التي هي لبنة بناء المجتمع السليم المترابط ومحضن التربية الصالحة، ومركز القوة الروحية، ومفخرة الشعوب المسلمة في عصر الانحطاط المادي.

(1) - وقد نشره في موقع (http://www.lahaonline.com) 3/07/142هـ- 30/08/2003م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت