الصفحة 11 من 50

إنَّ اتفاقية ( السيداو) هي-الآن- بمثابة قانون دولي لحماية حقوق المرأة، حيث أنَّه بموجب هذه الاتفاقية تصبح الدُّول الأطراف الموقعة عليها ملتزمة باتخاذ كافة التدابير للقضاء على التمييز بين الرجال والنِّساء سواءً على مستوى الحياة العامة فيما يتعلق بممارسة جميع الحقوق المدنية والسِّياسية والاقتصادية والاجتماعية والثَّقافية، وفي التَّمتع بهذه الحقوق، أو على مستوى الحياة الخاصة، وعلى وجه الخصوص في الإطار الأسري. وهذه الاتفاقية تعتبر عمل المرأة التكسبي حقًا مكتسبًا، وليس ضرورة استثنائية، كما أنَّ هذه الاتفاقية لا تريد استثناء المرأة من بعض الأعمال التي توصف بأنَّها ذات مخاطر جسدية أو أخلاقية فهي تريد للمرأة أن تعمل في الأعمال الليلية، وفي المحاجر والمناجم، وتعد منظمة العمل الدولية استثناء المرأة من هذه الأعمال تخلفًا ورجعية، وآية ذلك أنه لما عرضت الحكومة المصرية عليها قوانين عمل المرأة، رفضت منظمة العمل الدولية هذه القوانين لأنها استثنت النَّساء من هذه الأعمال لأنهن رفضن مزاولتها، فالنساء المصريات لا يردن تركن بيوتهن في الليل لحاجة أولادهن لهن من جهة، ولأن هذه الأعمال قد تعرضهن للابتزاز الجنسي من زملائهن من جهة ثانية، ولأن خروجهن في الليل يعرضهن إلى كثير من المخاطر من جهة ثالثة، وهذا يبين لنا أنّه لا يمكن بأية حال من الأحوال مناقضة الفطرة التي فطر الله تعالى النَّاس عليها (وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) سورة الليل:3-4. (1)

ج- المؤتمرات العالمية للتعليم: تدعو هذه المؤتمرات إلى تعليم المرأة تعليمًا علمانيًا، من أجل تنفيذ مخططات إخراج المرأة المسلمة من الأخلاق الإسلامية، وتمردها على أحكام الشريعة الربانية.

(1) - انظر المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت