الصفحة 35 من 50

5-لقد شرع الله تعالى التعدد مراعاة للفطرة البشرية، وحلًا لكثير من المشكلات الاجتماعية، وغالبًا ما تكون فيها المصلحة للمرأة وللرجل سويًا، وللمجتمع نفسه. ومن ذلك:

أ- زيادة عدد النساء عن عدد الرجال إما بسبب الحروب أو بسبب زيادة معدّل مواليد الإناث على الذكور، فقد بلغت في فنلندا قبل سنين النسبة 3 من الإناث و 1 من الذكور، أو بسبب كثرة تعرُّض الرجال لحوادث العمل وحوادث الطرق، أو الموت بسبب الأوبئة لأنهم أقل مناعة بالطبيعة من النساء.

ب- إذا كانت المرأة عقيمًا لا تنجب، والزوج متلهف على ولد.

ج- إذا كانت الزوجة مصابة بمرض يمنعها من الاتصال الجنسي، أو مصابة بمرض يمنعها من القيام بواجباتها المنزلية، فالأفضل أن تكون لزوجها زوجة ثانية مع بقائها هي عنده تحت رعايته، ينفق عليها ويحسن إليها بالمعروف.

د- إذا كان الرجل ذا قوة جنسية جامحة بحيث لا تكفي معها زوجة واحدة، إما لكبر سنها أو لكثرة الأيام التي لا تصلح فيها للمعاشرة الجنسية، فأيهما أفضل أن يتزوج بأخرى أم يقضي شهوته بالحرام عبر الخيانة الزوجية. إن الصبر هنا لا يصلح علاجًا لكل الرجال.

هـ - إذا وقع الرجل المتزوج في خطأ فاحش مع امرأة، وكانت المرأة ضحية هذا الخطأ الذي يهينها في سمعتها وكرامتها، أليس من الأفضل أن يستر عليها وهو الجاني، فيتزوجها ولو كانت عنده زوجة أخرى.

و- إذا استحكمت الخلافات العائلية بين الزوجين واستنفدت طرق الإصلاح، ولم تعد تنفع المواعظ والنصائح، فهل من الأفضل طلاق المرأة، وتشتيت الأولاد، أم الزواج بثانية مع بقاء الأولى في وضعها مع أولادها وتحت رعاية الزوج المالية والمعنوية (1) .

التعدد عند الغرب الكافر:-

(1) المرأة بين الفقه والقانون ص 81-88، شبهات حول الإسلام ص 135-137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت