الصفحة 36 من 50

... إنّ الغرب منع تعدد الزوجات وأباح -بلا حياء- تعدد الخليعات والعشيقات، فكثر أولاد الحرام الذين ملئوا الشوارع والملاجئ، وانتشرت الأمراض الجنسية والمفاسد الاجتماعية، وراجت المفاسد الخلقية.

... لقد أعلن -فيما مضى- أحد رؤساء أمريكا: أن ستة من كل سبعة من شباب أمريكا لا يصلحون للجندية بسب الانحلال الخلقي، وقررت لجنة الأربعة عشر الأمريكية المهتمة بمراقبة حالة البلاد الخلقية أن 90 % من الشعب الأمريكي مصابون بالأمراض السرية الفتاكة (هذا قبل وجود المركبات الدوائية الحديثة) (1) .

... إنّ التعدد في الغرب قائم على انبعاث الشهوة والأنانية، لا يحمل صاحبه أية مسؤولية تجاه النساء اللواتي يعاشرهن الرجال، ولا تجاه الأولاد الذين يأتون عن طريقه، إنه تعدد لا يقتصر على عدد بعينه.

سادسًا: العمل خارج البيت:-

... إنّ الإسلام لا يستريح لخروج المرأة للعمل في غير الأعمال الضرورية التي تقتضيها حاجة المجتمع من ناحية، أو حاجة امرأة بعينها من ناحية أخرى، على أن يكون عملها مناسبًا لتكوينها الجسدي والنفسي، مناسبًا لأنوثتها وفطرتها، فلها أن تعمل في مجال: تعليم البنات، والتمريض لهن وتطبيب النساء، ومساعدة زوجها أو أبيها في الخياطة والتطريز، ونحو ذلك من الأعمال التي تتناسب وفطرتها، كإجراء المعاملات المختلفة من بيع وشراء وإجارة.

واشترط الإسلام لخروج المرأة المضطرة للعمل ما يلي:

1-أن يكون العمل مناسبًا لطبيعتها الأنثوية كما سبق بيان أمثلة ذلك.

2-أن لا يكون العمل معطلًا لرسالتها في البيت كأم مربِّية لأولادها، وكزوجة مكلّفة بالأعباء المنزلية والواجبات الزوجية.

(1) في ظلال القرآن 2/636-637.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت