فهرس الكتاب
... نقول: اسألوا العقلاء في تلك الجامعات واسألوهم عن مفاسده وسيئاته، تعرَّفوا على ويلاته،بل اسألوا الفتيات المسلمات اللواتي زاد عددهن وارتفع صوتهن يطالبن بالالتزام بآداب الإسلام وأخلاقه والبعد عن مواطن الفتنة ومواقع الشبهات.
... قد يقول دعاة الاختلاط: إنه ضرورة اجتماعية وقومية، وضرورة حضارية، وأن التربية السليمة تجعل الجنسين يترفعان عن العلاقة الجنسية الآثمة، وتبقى العلاقة زمالة وصداقة.
... وهذه الادعاءات الكاذبة يفضحها واقع المجتمع الذي تسوده المفاسد الأخلاقية والرذائل الاجتماعية، ثم إن الضرورة يقدرها الشرع الإسلامي، ويضع لها الضوابط والأحكام.
... أمّا الضرورة المدعاة دون التزام ضوابط وقيود الشرع، فإنها بغاية السوء مفسدة، أمّا الزعم بأنه ضرورة حضارية، فيُردُّ عليه بقولنا: نحن مسلمون، وحضارتنا تنبع من أخلاقنا وقيمنا الإسلامية، وترتكز على أساس من الالتزام بمنهج الله تعالى الذي ارتضاه للبشرية { إن الدين عند الله الإسلام } (1) ، { ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } (2) .
... وليس مطلوبًا منا أن نترك أحكام إسلامنا، وأن نترك حضارتنا الإسلامية الخالدة، وننتقل بفكرنا وأخلاقنا وسلوكنا إلى حضارات الآخرين نقلدهم في مفاسدها وانحدارها إلى الهاوية.
... إن أمريكا ربة الحضارة الحديثة بها -حسب إحصائية 1977م- (107) جامعة وكلية متوسطة غير مختلطة، منها (79) جامعة وكلية للبنات، و (28) جامعة وكلية للطلاب. فهل تناست أمريكا التي تقلدونها الضرورات القومية والاجتماعية والحضارية والتربوية والاقتصادية؟! أم تريدون الشهوات والمتع الرخيصة، وابتذال المرأة وتحطيم أخلاق الرجل بدعوة ضرورة الاختلاط والحاجة إليه. (3)
(1) سورة آل عمران: 19.
(2) سورة آل عمران: 85.
(3) انظر: أيتها الفتاة المسلمة منير محمد الغضبان ص 23.