فهرس الكتاب
... إنكم تريدون تحريرها من بيتها، وتحريرها من حجابها -زيِّها الشرعي- لتصبح متعة للمارة والنظارة في الشوارع والأسواق، وأماكن العمل، لتصبح مادة للإغراء بالفاحشة والدعوة إليها، تثير العواطف وتحرك بجسمها العاري الغرائز الجنسية. لقد أصبحت المرأة في بلاد الغرب الكافر وفي كثير من بلاد الإسلام -بفعل العدوى الغربية- متعة وسلعة... فهي متعة لمشاهدي الأفلام السينمائية، وقرّاء الصحف والمجلات، وهواة الصورة العارية، حيث تحتل المرأة وقصصها الغراميّة، وجسدها العاري، وأنوثتها المبتذلة، ومغامراتها الغرامية، وأخطاؤها الخلقية مكان الصدارة في هذه الأفلام والمجلات والصور الاستغلالية التجارية، وهي متعة لمنظمي مسابقات ملكات الجمال التي تتكشف فيها الفتيات، باديات الصدور والظهور وناهدات الثدي والأرداف، وهي سلعة لطلاب البغاء الرسمي والسري، ولأصحاب المتاجر ومعارض الأزياء، وصناعي الدعايات والإعلانات التجارية، وهي سلعة لكتاب أدب الفراش وشعراء الحداثة (1) .
... إن الخوارج الجدد من دعاة تحرير المرأة: يريدون منها أن تتحرر من الأخلاق التي تقوم عليها المجتمعات القويّة، وأن تكون حربًا على مبادئ الأخلاق التي جاءت بها الشريعة الإسلامية، فلا تتحلى المرأة بحياء، ولا تتأدب مع كبير، ولا تتقبل نصح ولي، ولا تتقيد بدين أو عرف.
... ويعنون بالتحرير...تحرير المرأة من عقيدتها...تثور على المبادئ الإسلامية التي تدعو المرأة المسلمة إلى الالتزام بها والعمل بموجبها...تثور على الحجاب... وتثور على نظام تعدد الزوجات...وتثور على نظام الإرث...وتثور على مبدأ القوامة التي أولاها الإسلام للرجل...تثور على التقاليد والأعراف..يريدونها أن تخلع رقبة الإسلام من عنقها، وتنسلخ من العقيدة الربانية. (2)
(1) انظر مكانك تحمدي لأحمد محمد جمال ص 90.
(2) انظر الشباب المسلم في مواجهة التحديات لعبد الله علوان ص 87.