فهرس الكتاب
... لقد حقق هؤلاء الخوارج الجدد هدف الصليبي الحاقد القس (زويمر) الذي أشار إليه في مؤتمر تبشيري عقد في ديار المسلمين. قال القس زويمر:"ينبغي للمبشرين أن لا يقنطوا إذا رأوا نتيجة تبشيرهم للمسلمين ضعيفة، إذ من المحقق أنَّ المسلمين قد نما في قلوبهم الميل الشديد إلى علوم الأوربيين وتحرير المرأة". (1)
ثالثًا:كيفية مواجه المرأة المسلمة للتحديات
لمواجهة مثل هذه التحديات يجب الآتي:
1-أن تكون المرأة واعية لفهم دينها فهمًا شاملًا وتجعله منهاجًا تؤمن به وتحوله إلى واقع في حياتها؛ لقول الله تعالى: )قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(.
2-أن تسعي إلى التآلف والترابط مع الآخرين ممن يعينونها على طاعة الله وحسن الصلة به، وبذلك يأمرنا الله عز وجل )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ( فإن ذلك يقوي الروابط ويحث على العمل من أجل صلاح الأفراد فتذكرهم إذا نسوا، وتعظهم إذا غفلوا وتعينهم إذ وهنوا.
3-التعاون مع بنات جنسها في إقامة الروابط والأندية والاتحادات النسائية التي تهتم بقضايا المرأة وأنشطتها المختلفة من المنظور الإسلامي.
4-الثقة بأن منهج الله هو أكمل النظم وأتم التشريعات التي تقوم بتنظيم حياة البشر وحاجتهم إليه لضمان سلامتهم واستقرارهم والفوز بالطاعة.إن الثقة بمنهج الله تحصن المرأة أمام تحديات عصرها من طغيان الحياة المادية وفسادها.
5-أن يكون لدى المرأة رصيد عال من المعرفة والوعي بمكائد الأعداء سواء ممن الخارج أو الداخل. ورصيد من المعرفة بطرق التحدى والمجابهة.
(1) الغارة على العالم الإسلامي ص 80.