فهرس الكتاب
وأما مراقبة السلطة التنفيذية فإنه لا يخلو أن يكون أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر. والرجل والمرأة في ذلك سواء في نظر الإسلام.
الولايات العامة
اختلفوا في أهلية المرأة للولايات العامة .. فقد أجاز فريق توليها الولايات العامة ماعدا الخلافة فقد عيّن عمر أمير المؤمنين لمنصب الحسبة وولاية السوق امرأة من قومه يقال لها الشفاء. ذكر ذلك ابن حزم وابن عبد البر وابن الأثير والحافظ وطائفة من الفقهاء والمؤرخين .. والشفاء هذه اسمها ليلى بنت عبد الله القرشية العدوية، أسلمت قبل الهجرة وكانت من المهاجرات الأول، وكانت من عقلاء النساء وفضلياتهن.
وجمهور الفقهاء على أن المرأة لا يجوز لها أن تلي القضاء مطلقا .. وذهب الإمام الطبري إلى جواز ذلك مطلقا.
أما أبو حنيفة رضي الله عنه فوقف موقفا وسطا بين الجمهور وبين الطبري فلم يسلبها ولاية القضاء إطلاقا، ولم يجزها لها إطلاقا، بل قال: يجوز أن تكون المرأة قاضيا في الأموال، قياسا على جواز شهادتها في الأموال، فهي تقضي فيما يجوز أن تشهد فيه ( [24] ) .
حقوق وواجبات
وإذا كانت الحياة تقوم على التوازن .. كذلك الحقوق تقابلها الواجبات .. فإذا أعطى الإسلام المرأة كامل حقوقها .. طالبها بأن تؤدي جميع الواجبات. قال تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم. ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا} ( [25] ) .
[1] المرأة والعمل السياسي- هبة رؤوف عزت، ص- 92.
[2] البخاري ومسلم.
[3] تحدث عن هذا الموضوع بشكل جيد الشيخ فيصل مولوي في رسالته (دور المرأة في العمل الإسلامي) .
[4] المرأة والعمل السياسي - هبة رؤوف عزت، ص- 102.
[5] التوبة - 71.
[6] الممتحنة - 12.
[7] رواه مسلم.
[8] رواه مسلم.
[9] رواه مسلم.
[10] البقرة - 228.
[11] النساء - 34.
[12] حقوق النساء في الإسلام - محمد رشيد رضا، ص- 31.
[13] حقوق النساء في الإسلام ص 36 - 37.
[14] الروم - 21.