فهرس الكتاب
ومن هنا، فقد شدّد الإسلام على ضرورة اختيار المرأة الصالحة ليكون البيت منسجما صالحا .. ويعيش الأبناء سعداء في كنفه، فلا تقع أعينهم على معصية .. أَوَ ليست المرأة الصالحة التي تبني بيتًا صالحًا .. ومجتمعا صالحا .. من أكبر النعم التي يحق للرجل أن يحمد الله عليها؟. قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة) ( [25] ) .
مواصفات الزوجة الصالحة
وللزوجة الصالحة مواصفات:
تطيع زوجها
· ... والبيت المسلم، مجتمع مصغر يقوم على: المودة والرحمة، والسكن النفسي والحسي، والمساواة من الناحية الإنسانية، قال تعالى:
{ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف، وللرجال عليهن درجة} ( [26] ) .
(وهذه الدرجة مفسرة بقوله تعالى: {الرجال قوامون على النساء} ( [27] ) ، فالحياة الزوجية هي حياة اجتماعية، ولا بد لكل مجتمع من رئيس، لأن المجتمعين لا بد أن تختلف آراؤهم ورغباتهم في بعض الأمور، ولا تقوم مصلحتهم إلا إذا كان لهم رئيس يرجع إلى رأيه في الخلاف، لئلا يعمل كلٌ ضد الآخر فتنفصم عروة الوحدة الجامعة ويختل النظام، والرجل أحق بالرياسة لأنه أعلم بالمصلحة وأقدر على التنفيذ بقوته وماله، ومن ثم كان هو المطالب شرعًا بحماية المرأة والنفقة عليها، وكانت هي مطالبة بطاعته في المعروف .. ) ( [28] ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا صلت المرأة خمسها، وحفظت فرجها، وأطاعت بعلها دخلت الجنة) ( [29] ) .
وتسرّه إذا نظر إليها
· ... سرته بجمالها، وحسن منظرها، وتأنق ملبسها، وطيب رائحتها.
وسرته بترتيب منزلها، وتحويل بيتها إلى سكن حقيقي يأوي إليه الرجل المكدود. فيجد فيه: الحب والحنان، والراحة والأمان.
وسرته بالعناية بأطفالها: مظهرهم ومخبرهم، مطعمهم ومشربهم، وبكل شيء من شأنهم.
وسرته بجمال أدبها، وكريم خلقها، وحسن تبعلها، وبرّها زوجها، ورعايتها له في قلبه وشعوره وماله وعرضه.
وسرته بالتزامها بأوامر دينها، في صلاتها وصيامها، في تصدقها وإحسانها {فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله} ( [30] ) .
من هذه النظرة المؤنسة، والسكن الودود، والرحمة والمودة، يتولد الحب الذي يشعر فيه الرجل والمرأة براحة الجسم والقلب، واستقرار الحياة والمعاش، وأنس الأرواح والضمائر .. واطمئنان الرجل للمرأة والمرأة للرجل على السواء.
قال تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} ( [31] ) .