الصفحة 1 من 17

المرأة في سوق النخاسة العالمى

تأليف

محمد بن أحمد بن معبِّر القحطاني

شبكة نور الإسلام

المقدمة

( أما والله اني لأرى العالم قد حفر فبرًا للمرأه ثم وأدها فبه ، ثم رفع قبعته محييا لها ) (1) .

في جنات سوق النخاسه العالمي للمرأه تجد السماسرة ممن يقتلون القتيل ويسيرون في جنازته .

يقتلون المرأة باسم الحرية .

يتسوقون في سوق الجنس تحت قانون اسموه (قانون البقاء ) تكونين - حسب رأيهم - بغيًا وهم شرفاء .

يكسبون المال بفتاة الغلاف .

يروجون مصنوعاتهم بصورة عارية لامرأة .

لهم أن يغازلوا ما شاءوا أما أنت فواحدًا منهم يكفيك .

يأسرون جمالك باسم المساواة .

وأنت للمدافعين عنك تشتمين ، ولجلاديك تمجدين .

تطربين لكلمة الحرية وفيها قيدك الشديد .

وتضجرين ممن يقول أختاه أيتها الأمل أفيقي .

و اني لقائل: (أفيقي وانظري الجلاد) .

فتاة الغلاف

يتسابق بعض الرجال شيبًا وشبانًا إلى شراء أي مجلة تربعت على غلافها فتاة حسناء وبضعة أسطر داخل المجلة عنها ، لا حبًا في المجلة أو مواضيعها وإنما للتمتع بهذا الجمال الذي

سرقه أصحاب هذه المجلة أو تلك .

أيتها الفتاة لو كنت سوداء اللون أو قبيحة الوجه أو كبيرة في السن هل يقبلون نشر صورتك ؟ على غلاف مجلتهم .

يقولون هوايتك الطب أو الصيدلة أو التدريس فجربي بعد ما تمر السنين وتصبحين طبيبة أو معلمة وقد تغضن وجهك الجميل ، وذهب رونقه وسحره ، أقول جربي أن تبعثي لهم صورتك على أنك الفتاة التي كانت هوايتها كذا وكذا وقد تحققت هذه الهواية وأصبحت في المركز الذي كنت تطلبين فهل ينشرون صورتك ؟

أقول جربي لترين ما يفعلون في المكتبات سرعان ما تنفد بينما عشر نسخ من مجلة أخرى لا تحمل صورتك تبقى وقتًا طويلًا ويعود الفائض إلى إدارة المجلة ، فائض عشر نسخ فقط .

(1) يمان السباعي، الراقصون على جراحنا ص 45 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت