الصفحة 5 من 17

كان الرجل الذي وجهت لإصطياده شابًا صغير السن جميل الوجه يعمل ملحقًا عسكريًا في إحدى سفارات الغرب وكان قد عمل قائدًا لسرية دبابات في الحرب الكورية، وكان من المتواتر أن هذه السرية مزودة بأحدث أنواع الدبابات التي صنعتها بلاد العالم الحر ، كما أنه كان من الشائع أن الأجهزة التي كانت في مدافع هذه الدبابات كانت من نوع يفوق ما لدى الجيش الأحمر ، وكانت هذه الأجهزة هي التي وجهت تانيا للحصول على معلومات عنها .

كان الإتصال بالشاب اليافع أيسر مما توقعت ، فقد تصادف أن إصطدمت به في بهو الفندق الذي يقيم فيه ، وكانت هذه الفرصة التي مهدت له دعوتها للعشاء ثم التوجه إلى المكان الذي يقيم فيه بالفندق .

كان كل ما يعني الشاب أن يحتويها بين ذراعيه وشعرت وهي بين أحضانه بقلق عصبي بتفكيرها في الوسيلة التي تسأله بها عن مدافع الدبابات في سريته .

وكنها لم تكن في حاجة هذا ، فبعد أن قضى في الفراش ، راح يتحدث عن نفسه . . . عن الحرب . . . عن الدبابات التي كان يتولى قيادتها .

وجاءت المعلومات التي تطلبها وحدها ، وحينما قصة على الكولونيل من جميع النقاط من هنا وهناك ليحصل على كل ما يريد معرفته .

وعلى أن"تانا"كانت قد حصلت بدورها على كل ما يذهب الشكوك عمن تعمل على تصديهم . . ذلك لأنها كانت عذراء حتى ليلتها الأولى هذه .

وأخذت"تانيا"تنفذ أوامر جهاز أمن الدولة ، ولكنها عرفت أن أبويها قد قتلهما الكولونيل تولجبين ، الرجل الذي يتولى رئاسة القسم الذي تعمل فيه هي وعشرات النساء غيرها .

وقررت الانتقام منه ، ففي إحدى الليالي دعاها تولجبين ليقضي معها سهرة حمراء ، واستخدمت أنوثتها في التغرير به ومساعدتها للفرار من الستار الحديدي ، وبعد أن نفذ لها الإجراءات قتلته وهو مخمور ، وهربت إلى المانبا الغربية حيث طلبت اللجوء إلى الولايات المتحدة ) (1) .

(1) صلاح نصر ، الحرب الخفية ص 191 ، 192 ، 193 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت