والمرأة كذلك لها حصانتها القانونية ولها حق التقاضي ورفع الظلم إن وقع عليها (( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما ) )وكثيرات هن النساء اللاتي جئن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتكين من الظلم الواقع عليهن من بعض أقاربهن، فأنصفهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع عنهن ذلك الظلم . فمنهن تلك التي منعها أخوها عن الزواج ممن ترضى، فجاءت تشكوه إلى الرسول فنزل قوله تعالى: (( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ) )وتلك التي زوجها أبوها وهي كارهة فرد الرسول صلى الله عليه وسلم نكاحها، وتلك الفتاة التي زوجها أبوها ممن تكره فجاءت إليه صلى الله عليه وسلم فخيرها فقالت ( قد أجزت ما فعل أبي ولكن أردت أن يعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء) وأخرى جاءته وقد منع عم ابنتيها أباها من الميراث من أبيهما فنزل قوله تعالى:
(( فإن كن نساء فوق اثنين فلهن ثلثا ما ترك ) )وغيرهن كثيرات.
5/ المساواة داخل الأسرة بين الحقوق التي للمرأة والواجبات التي عليها:
فقد أعلن الإسلام المساواة والتكافؤ بين الحقوق والواجبات الأسرية للمرأة فقال تعالى:
(( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) )وأعلن كذلك حقها في الشورى داخل الأسرة في أمر الأبناء وتربيتهم وغير ذلك من أمور الأسرة، فقال تعالى في شأن فطام الأبناء (( فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما ) )وقال: (( وأتمروا بينكم بمعروف ) )أي ليأمر كل واحد من الزوجين الآخر بالمعروف في شئون الأسرة - من إرضاع للأبناء وتربيتهم وغير ذلك.
حقوق المرأة في الإسلام