فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 10

يجدر التنبيه إلى أن حقوق الإنسان عامة في الإسلام واجبات وليست مجرد حقوق، بمعنى أن الإنسان يجب عليه الحفاظ عليها والسعي إلى استردادها إن غصبت منه، كما يجب على المجتمع أن يوفرها لأفراده كاملة .وقد قرر الإسلام للمرأة كل الحقوق الإنسانية سواء في ذلك الحقوق الفكرية والدينية، والحقوق الاجتماعية والاقتصادية، والحقوق السياسية.

أ-حقوق المرأة الفكرية والدينية:

كفل الإسلام للإنسان ذكرا أو أنثى حق التفكير والاعتقاد، بل اعتبر التفكير والنظر أمرا واجبا على الإنسان، فتعددت الآيات التي تحض الإنسان على النظر والتفكير في ظواهر الكون والحياة. قال تعالى: (( أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء ) (( قل انظروا ماذا في السماوات والأرض ) )وقال: (( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ) (( قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة ) )أما حق الاعتقاد فقد كفله الإسلام للإنسان، ومنع الإكراه على تغيير المعتقد (( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) (( أ فأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) (( إنما أنت مذكر. لست عليهم بمصيطر ) )وقد توعد القرآن أولئك الذين يفتنون المؤمنين والمؤمنات عن دينهم فقال (( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق ) )ومن كل تلك النصوص تتجلى استقلالية الشخصية الدينية للمرأة، وأنه لا أحد يقرر لها معتقدها، وإنما هي التي تقرره بإرادتها الحرة (( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت