فقد قرر الإسلام حق المرأة في أمر زواجها وأنها صاحبة القرار في اختيار شريك حياتها (( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ) )، (( فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف ) )،وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الثيب أحق بنفسها والبكر تستأذن) وقد رد رسول الله صلى الله عليه وسلم نكاح نساء جرى زواجهن دون اختيار منهن كما سبق .
ب-حقوق المرأة السياسية:
بالرغم من حداثة هذا المصطلح فإننا إذا رجعنا إلى نصوص الإسلام، وإلى تجربة الجماعة المسلمة الأولى، سنجد أن الإسلام قرر للمرأة حقوقا يمكن أن تدخل ضمن هذا المصطلح، ومن ذلك:
1/حق الشورى:
فقد قررت عدة آيات قيام أمر المسلمين العام على الشورى، وإن من شأن المسلمين تداول الرأي والتشاور في تلك الشؤون (( وشاورهم في الأمر ) )، (( وأمرهم شورى بينهم ) )فهذه نصوص عامة تتناول بصيغها الرجال والنساء، ونجد الرسول صلى الله عليه وسلم يستشير نساءه في الأمور العامة، من ذلك استشارته أم سلمة حينما أمر أصحابه بحلق رؤوسهم تعبيرا عن التحلل من عمرة الحديبية، فلم يفعلوا نظرا لكراهيتهم من الرجوع عن مكة دون عمرة، فأشارت إليه أن يحلق وينحر ففعل، فتبادروا إلى الحلق والنحر فأثنى عليها صلى الله عليه وسلم وأشاد برجاحة عقلها وكذلك نجد الحملة الثورية التي أدارها عبد الرحمن بن عوف لاختيار الخليفة الثالث شملت الرجال والنساء حيث ( خلص إلى ربات الخدور يستشيرهن في اختيار عثمان ) كما تقول المصادر التاريخية وهو تعبير يفيد أنه استشار حتى النساء اللواتي مازلن في الخدور.
2/الهجرة والبيعة: