فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 27

إنني أُحِّمل نفسي كما تفعل كثيرات مشقة رفع شعار المساواة بينها وبين الرجل ثم ذكرت أنها قد تتعرضُ لبعض الأذى والظلم من الرجل ، لكن تُعَقِّبُ على ذلك فتقول - هل هذا أن أرفض نعومة وهبها الله لي - لأصبح امرأة تعلق شاربًا ، وتتحدى أقوى الرجال ؟!

وهل يعني هذا أن أتصرف وكأنني رجل لايرده خجل ؟!!!

هل يعني هذا أن أتحدى فأفعل ما يفعله الرجل ما هو مشروع له وما هو مرفوض لأوكد لذاتي بأنه لا أحد أحسن من أحد ، وأننا سواسية ، وأحرار ولدتنا أمهاتُنا .

هل يعني هذا أن أنظر إلى البيت ، جنة المرأة التي تحلُمُ بها على أنها السجنُ المؤبَّدُ ، وأن الأولاد ماهم إلا حبلٌ من مَسَد يشدُّ على عُنُقي ، وأن الزوج ما هو إلا السجان القاهر الذي يكبل قدمي خشية أن تسبقه خطوتي إلا أنا أعتزُّ بأنوثتي ، وأنا امرأة أعتز بما وهبني الله ، وأنا ربة بيت ، ولا بأس أن أكون بعد ذلك عاملة أخدمُ خارج نطاق الأسرة ، ولكن - ياربُّ اشهد - بيتي أولًا ثُمَّ بيتي ، ثم العالم الآخر . 17

خامسًا: تصوير البيت ومهمة الأمومة والحضانة وقوامة الرجل بصورة تتقزز منها النفوس:

فالبيت سجنٌ مؤبدٌ ، والزوج سجانٌ قاهرٌ ، والقوامةُ سيفٌ مُصلت ، والأمومة تكاثُرٌ رَعَوِي ، حتى أوجد ذلك في نفوس النساء أنفة واشمئزازًا ، وبحثًا عن الانطلاق بلا قيودٍ .

وأقولُ: إنه ليس هناك شيء يستطيع تحقيق ذات الأنثى أكثر من بيتها ، وحدبها على أطفالها ، لقد صرَّح عددٌ من النساء الشهيرات عالميًا في مجال التمثيل والسينما والمسرح والرقص بأنهن لم يَسْعَدْن بشُهْرَتِهن كسعادتهن بأولادهن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت