وباديء ذي بدء نقول: إن طلب المساواة يتنافى مع فطرة الله التي فطر الجنسين عليها ، إن الجنس الواحد رجلًا أو امرأة لا يمكن أن يطلب أحدٌ المساواة بين أفراده كافة ، بل إنَّ الحياة كلها تفسد لو أريد مثل هذه المساواة ، بل إن قوانين المادة كلها في هذه الحياة قائمة على التميز والتباين فإذا كان لا يمكن المساواة بين جنس الرجال فكيف بين جنس الرجال والنساء ؟! .
إننا بجانب رفضنا لمبدأ المساواة المطلق ، نعتقد أن هناك قدرًا من المساواة بين الرجل والمرأة ، والذي ينبغي أن يطلق عليه بأنه عَدْلٌ وليس بمساواة .
أ - فالمرأة تساوي الرجل في أصل التكليف بالأحكام الشرعية مع بعض الاختلاف في بعض الأحكام التفصيلية .
ب - والمرأةُ تساوي الرجل في الثواب والعقاب الدنيوي والأخروي في الجملة { والمؤمنون والمؤمنات بعضُهُم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويقيمون الصلاة ، ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله ، أولئك سيرحمهم الله ، إن الله عزيز حكيم } سورة التوبة آية 71 .
ج - والمرأة تساوي الرجل في الأخذ بحقها ، وسماع القاضي لها .
د - والمرأة كالرجل في تملكها لمالها ، وتصرُّفُها فيه .
هـ - وهي كالرجل في حرية اختيار الزوج ، فلا تكره على مالا تريد .
إن من منهج الإسلام أن يحتفظ الرجل برُجُولته ، ومن أجل هذا حُرِّم عليه الذهب والحرير ، وأن تبقى المرأة محتفظة بأنوثتها ، ومن أجل ذلك حُرِّم عليها الاختلاط بالرجال ، والتَّبَذُّلُ أمامهم ، وغشيان تجمعاتهم .
ونختم القول بشهادة إحدى داعيات الحرية والمساواة ، وهي حينما تتكلم تتكلم عن تجربة ومعاناةٍ ، وبعد زمن طويل في درب هذه الحرية والمساواة المزعومة ، تقول الكاتبةُ الكويتية ليلى العثمان:
سأعترف اليوم بأنني أقف في كثير من الأشياء ضدَّ ما يسمى ( حرية المرأة ) تلك الحرية التي تكون على حساب أنوثتها ، وعلى حساب كرامتها ، وعلى حساب بيتها وأولادها ، سأقول: