ونقول: هل توجد في الدنيا حريةٌ مطلقةٌ بدون قيود ؟ لو لم يكن أمام الإنسان من القيود إلا قدراته وإمكاناته ، لكان ذلك كافيًا في شطب مصطلح الحرية المطلقة ، كيف ؟! والبشر جميعًا لا يعيشون في مجتمعات إلا بأنظمة وقوانين ، فهل البشركلهم مستعبدون ؟! وحينئذ فليكن البحث في أي هذه القيود أحفظ لكرامة الإنسان ، وأصون لعرضه ، وأجلب للخير له في الدنيا والآخرة .
إن إشاعة الفوضى باسم الحرية مكيدة يهودية ؛ هم أولُ من يكفرُ بها .
جاء في البروتوكول الأول لحكماء صهيون:
(( لقد كنا أول من صاح في الشعب فيما مضى بالحرية والإخاء والمساواة ، تلك الكلمات التي راح الجهلة في أنحاء المعمورة يرددونها بعد ذلك دون تفكير أو وَعْي ، إن نداءنا بالحرية والمساواة والإخاء اجتذب إلى صفوفنا من كافة أركان العالم - وبفضل أعواننا -أفواجًا بأكملها لم تلبث أن حملت لواءنا في حماسة وغيرة ) ).
وفي البروتوكول الرابع: (( إن لفظة الحرية تجعل المجتمع في صراع مع جميع القوى ، بل مع قوة الطبيعة ، وقوة الله نفسها ، على أن الحرية قد لا تنطوي على أي ضرر ، وقد توجد في الحكومات وفي البلاد دون أن تسيء إلى رخاء الشعب ، وذلك إذا قامت على الدِّين ، والخوف من الله ، والإخاء بين الناس المجرد من فكرة المساواة التي تتعارض مع قوانين الخليقة ، تلك القوانين التي نصّتْ على الخضوع ، والشعب باعتناقه هذه العقيدة سوف يخضع لوصاية رجال الدين ، ويعيش في سلام ، ويُسَلِّمُ للعناية الإلهية السائدة على الأرض ، ومن ثم يتحتم علينا أن ننتزع من أذهان المسيحيين فكرة الله -( أقول: والمسلمين أيضًا ) - والاستعاضة عنها بالأرقام الحسابية والمطالب المادية . 16
رابعًا: المطالبة بالمساواة مع الرجل: