فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 27

لقد شُوِّه موقف الإسلام من المرأة حتى صار الدِّين عند الكثيرين متهمًا يحتاج إلى من يدافع عنه ، ونحن نبتديء بذكر تلك الصور المضيئة من إكرام الإسلام لها ، مما لا مثيل له على الإطلاق في أي دين ، أو شريعة أو مجتمع ، فالمرأة في الإسلام ، هي تلك المخلوقة التي أكرمها الله بهذا الدين ، وحفظها بهذه الرسالة وشرّفها بهذه الشريعة الغراء ، إنها في أعلى مقامات التكريم أُمًا كانت أو بنتًا أو زوجة ، أو امرأةً من سائر أفراد المجتمع .

فهي إن كانت أمًا:

فقد قرنَ الله حقَّها بحقّه ، فقال: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياهُ وبالوالدين إحسانًا } سورة الإسراء آية 23 ، وأي تكريم أعظم من أن يُقْرِن الله حقها بحقه .

وجعلها المصطفى صلى الله عليه وسلم أحقَّ الناس بحسن الصحبة وإسداء المعروف ، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل فقال: يارسول الله من أحقُّ الناس بحسن صحابتي ؟؟ قال: أُمُّك ، قال: ثم مَنْ ؟ قال: أمك ، قال: ثم مَنْ ؟؟ قال أُمُّك ، قال ثم مَنْ ؟

قال: أبوك 1 .

وقد تتشوق النفس إلأى الجهاد وتشرئب إلى منازل الشهداء ، وتَخِفُّ إلى مواقع النزال ، لكي تصرع في ميادين الكرامة أو تبقى في حياة السعداء ولكن حقَّ الأبوين في البقاء معهما ، والإحسان إليهما مقدم على ذلك كله مالم يتعين الجهاد روى أبو داود وغيره من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: جئت أبايعك على الهجرة ، وتركت أبويَّ يبكيان ، (( قال: أرجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما ) )2

وعنه - رضي الله عنه - قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم (( رضي الرب في رضى الوالد ، وسَخَطُ الربِّ في سَخَطِ الوالد ) )3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت