تقول الكاتبةُ ( آرنون ) : (( لأن يشتغل بناتنا في البيوت خوادمَ خيرٌ وأخفُّ بلاءً من اشتغالهن بالمعامل ، حيثُ تصبحُ المرأة ملوثةً بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد ، ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها الحشمة والعفاف والطهارة ) )15 .
الوقفة الثانية
من هم أعداء المرأة
إن أعداء المرأة هم أعداء الرجال لا فرقَ ، وهم أربع طوائف:
الأولى: اليهود ، وهم أحرصُ الناس على إفساد البشرية ، وتدمير عقائدهم وأخلاقهم . وسببُ تفانيهم في هذا الإفساد أنهم لا يرون لأنفسهم وجودًا إلا بإهلاك الآخرين ، أو إفسادهم ، ليعيشوا عبيدًا لهم ، كما يقولون .
الثانية: النصارى ، أصحابُ الدِّين المحرَّف ، الذين تَنَكبوا عن الدين ، وابتعدوا عن الحق .
الثالثة: العلمانيون ، وإن زعموا أنهم مسلمون ، فهم رسل العَلْمَنَة الغربية ، التي إن كان لها ما يُسَوِّغها في بلاد الغرب ، فليس لها ما يسوغها في بلاد المسلمين .
الرابعة: النفعيون ، الذين يريدون زيادة دخْلِهم وكثرة أرباحهم ؛ وإن كان ذلك على حساب المرأة ، فهي وسيلتهم للدعاية لسلعهم ، وهي وسيلتهم لا جتذاب الباعة في متاجرهم ، وهي أيضًا وسيلة ضغط لكثير من النفعيين الذين يستطيعون أن يضعوا في شباك المرأة أناسًا مرموقين . ثم تُلْتَقطُ لهم الصورُ على أوضاع مُزْريةٍ ، لتكون ورقة ضغط عليهم ، يبقون بسببها عبيدًا لأولئك الذين أوقعوهم في تلك المزالق .
الوقفة الثالثة
مظاهر كيدهم
إن للأعداء وأتباعهم خُططًا عاتية في إفساد المرأة وإخراجها عن وضعها المستقيم ، وقد تمكنوا من تنفيذها جميعًا في بعض بلاد المسلمين ، ويسعون جادّين لتنفيذها كُلاًّ أو بعضًا في بلاد أخرى ، ولعلي أذكر طرفًا من هذه الخطط بإيجاز في بعضها ، وبشيء من البسط في بعضها الآخر .
فمن هذه الخطط والمكايد مايلي:
أولًا: افتعال القضية: