فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 27

قال الألوسي - رحمه الله - (( أستدل بها على أنه يجب على الرجل تَعَلُّمُ ما يجب من الفرائض ، وتعليمهُ لهؤلاءِ ) )وانظر إلى هذا التطبيق العمليِّ في سلوك إسماعيلُ عليه السلام ، { وكان يأمرُ أهله بالصلاة والزكاة ؛ وكان عند ربه مَرْضياًّ } سورة مريم آية 55 .

إن كثيرًا منّا - ويا للأسف - مَنْ يغفل عن هذا الواجب ، فلا يقومُ به تجاه من هم أحقُّ الناس بالتعليم ، ويقتصر اهتمام هؤلاء على أداء واجب النفقة ، وما يتصلُ بها ، وما دَروْا أن هذا أعظم وأجلُّ .

* أن يغار عليها ويصونها من العيون الشريرة: والنفوس الشرهة ، فلا يوردها مشارع الفساد ، ولا يغشى بها دُور اللهو والخلاعة ، ولا ينزع حجابها بحجة المدنية والتطور .

* أن يترفع عن تلمس عثراتها وإحصاء سقطاتها: ولذا كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتي الرجل أهله طُرُوقًا )) 13 . والطُّرُوق: المجيء بالليل من سفر ، أو من غيره ، على غفلةٍ .

* وأخيرًا فإن عليه أن يعاشرها بالمعروف والإحسان: فلا يَسْتفزُّه بعضُ خطئها ، أو يُنْسيه بعضُ إساءتها: { وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ، ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا } سورة النساء آية 19 . ويقول النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (( لا يفرك مؤمن مؤمنةً ، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر ) )14.

وهي إن لم تكن أمًا ولا بنتًا ولا زوجة:

فهي من عموم المسلمين ، يُبْذل لها من المعروف والإحسان ما يُبذل لكل مؤمن ، ولها على المسلمين من الحقوق مايجب للرجال .

هذه لمحة سريعة عن صور من إكرام الإسلام للمرأة ، لا يمكن أن توجد في أي مجتمع من المجتمعات بدون الإسلام ، بل الأعداء الذين جاءوا إلى بلاد المسلمين قد أقرُّوا بأنه لا يوجدُ دينٌ أكرم المرأةَ كما أكرمها الإسلامُ ، ولا شريعةٌ أعزََّت المرأة ورفعت من رأسها ، وأعطتها كامل حقوقها كما فعل الإسلامُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت