وهي مسألةُ عبادِ الله الصالحين { والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قُرة أعين } سورة الفرقان آية 74 .
وهي في الإسلام عمادُ المجتمع ، وأساسُه المتينُ ، ومن التنطع الاستنكافُ عن الزوجة ؛ بل هو خلاف هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم أخشى الناس وأتقاهم ، وقد عدَّ رسول الهدى صلى الله عليه وسلم مثل هذا الفعل من التنطع والرغبة عن سنتهِ إذ هو القائلُ: (( هلك المتنطعون .... ) )والقائل (( من رغب عن سنتي فليس مني ) )11
وللزوجة على زوجها حقوقٌ يحميها الشرع ، وينفذها القضاء عند التَّشاحِ ، وليست تلك الحقوق موكولةً إلى ضمير الزوج فحسب وليس المقام مقام بسطها ، وإنما هي لمحة عابرة لبعض حقوقها عليه:
1-المهر: وهو عطيَّةٌ محضةٌ فرضها للمرأة ، ليست مقابل شيء ، يجب عليها بذلُهُ إلا الوفاء بحقوق الزوجية ، كما أنه لا يقبلُ الإسقاط ، ولو رضيتِ المرأةُ إلا بعد العقد { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ، فإن طِبْنَ لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا } سورة النساء آية 4 .
2-النفقة عليها بالمعروف: { وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف } سورة البقرة آية 233 .
3-المسكن والملبس: { أسكنوهن من حيثُ سكنتم من وُجْدِكم } سورة الطلاق آية 6 .
وبجانب هذه الحقوق المادية ، لها حقوقٌ معنويةٌ أخرى:
* فهي حرة في اختيار الزوج: ليس لأبيها أن يُكْرهَهَا على ما لا تريد قال صلى الله عليه وسلم: (( لا تنكح البكر حتى تستأذن ، ولا الثيب حتى تستأمر ) )12.
* ويجب على زوجها أن يعلمها أصول دينها: { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة } سورة التحريم آية 6 .