الصفحة 13 من 38

لكن تعال بنا ننظر كيف استبد بعض الآباء براتب الموظفة ومنعها من أهم حقوقها من أجل أن يأكل تعبها ونصبها ،والله إن هذا لمن أشد الظلم والجور أن يأكل الأب راتب ابنته ظلما وعدوانا من غير حاجة ماسة إليه إلا بدافع الأشر والبطر .نسأل الله العافية .فقد وجد في مجتمعات المسلمين من يحرم ابنته من الزواج خوفا على راتبها من زوجها أن يقاسمه إياه ، فأي تربية هذه ؟ وأي حياة هذه ؟ وأي خوف من الله هذا ؟ وأي أداء للأمانة هذه ؟

أيها الأب المبارك: !

اتق الله عز وجل في نفسك أولا ،وفي ابنتك ثانيا ،فالله لك بالمرصاد ،وكما تعامل هذه المسكينة المكسورة الجناح المسلوبة الإرادة سيعاملك جبار السماوات والأرض ،فكما تدين تدان والله لا يظلم مثقال ذرة .وإنني أخاطب فيك دينك ـ وأبوتك .أن ترعى الله عز وجل في هذه البنت التي ائتمنك الله عليها ،من حيث التنشأة والتربية والتعليم ثم القيام بعد ذلك بحسن اختيار الزوج المناسب لها ولا تكن الدنيا أكبر همك ومبلغ علمك فيتفرق عليك أمرك ويجعل الله فقرك بين عينيك فتخسر الدنيا والاخرة ـ نعوذ بالله من الخسران ـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت