المرأة ليست سلعة تباع وتشترى ، وليست دجاجة تبيض كل يوم بيضة من ذهب ، وليست عنزًا حلوبًا يحلبها صاحبها متى شاء ، المرأة إنسانة مكرمة ، ذات مشاعر وأحاسيس مرهفة ، تحمل بين جنباتها قلبًا عظيمًا ، ونفسًا طيبة ، ولقد أوصى الإسلام بها وصية عظيمة ، ورغب في ذلك ، وجعل جزاء ذلك دخول الجنة دار الأبرار ، والبعد عن النار ، قال صلى الله عليه وسلم:"من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين"وضم أصابعه [ رواه مسلم ] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"من ابتلي ـ أي اختبر ـ من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترًا من النار" [ متفق عليه ] ، وحذر الشارع الكريم من إهمال حق البنات ، أو عدم العناية بهن ، قال صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أحرج حق الضعيفين ، اليتيم والمرأة" [ رواه النسائي وغيره بإسناد حسن ] ، ومعنى ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم يلحق الإثم بمن ضيع حقهما ، وحذر من عاقبة ذلك تحذيرًا بليغًا . فالمرأة هي الأم والأخت ، والزوجة والبنت ، وهي الخالة والعمة ، هي صانعة الرجال ، ومعدة الأبطال .