فهرس الكتاب
فالأب يصر على ابنته أن تتزوج من ابن عمها أو ابن خالها أو قريبها ، والسبب أن العادات والتقاليد تأمر بذلك . فالعادات والتقاليد إذا خالفت الشرع وتصادمت معه يضرب بها عرض الحائط ، ولا يعول عليها ، أو أنها قد حجزت له وهم صغار أو ما أشبه ذلك من العادات والتقاليد التي يأباها الإسلام ، وتأباها النفوس ، والضحية البنت البريئة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ لا تنكح الأيم حتى تُستأمر ، ولا تنكح البكر حتى تُستأذن ، قالوا يا رسول الله وكيف إذنها ؟ قال: أن تسكت ] ( رواه البخاري ) ، وقالت عائشة رضي الله عنه: [ يارسول الله ، إن البكر تستحي ، قال: رضاها صمتها ] ( رواه البخاري) .
ما يؤخذ من الحديثين:
أن من الآباء من يزوج ابنته لمن لا ترغبه من أجل مطمع من مطامع الدنيا ، وهذا الزواج غير صحيح شرعًا ، لأن من شروط النكاح رضى الزوجين ، وروي أن الخنساء ابنة حرام الأنصارية روت أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها ـ يعني أبطل ذلك الزواج ـ ، لعدم رضا الزوجة بذلك .
ومعلوم لدى الناس أن أكثر الزيجات التي تكون عن عدم رضًا بين الزوجين أن مصيرها الفشل الدائم ، فليتق الله الولي الذي ولاه الله تعالى هذه المسؤولية العظيمة أن يحرص كل الحرص في اختيار الزواج المناسب لبناته حتى يعشن في سعادة وهناء بعيدات عن التعاسة وضيق العيش وقلة الراحة .
فعمومًا ! بالنسبة للثيب فإنه لا بد من إذنها في زواجها ، والبكر يكفي سكوتها لأنها قد تستحي أن تقول: أنها موافقة على ذلك الزواج ، لكن لا تجبر ، فإن أجبرت حرم ذلك .
الثاني: الإغراء: