الصفحة 32 من 38

وهناك من الآباء من لا هم له إلا كم سيُدفع في ابنته ، وماذا سيُقدم عند الخطبة وعند الزواج ، ولا يهمه من هذا الذي سيدفع ؟ أهو صالح أم طالح ؟ ولا يعنيه هل ستعيش هذه البنت في سعادة أم تعاسة ؟ وكم سمعنا عن زيجات باءت بالفشل ، بل وقد وصل الأمر إلى تقاطع وتدابر بين الأسر ، من جراء زواج ظالم من جبار متعنت من أجل حفنة من النقود .

واحرص أيها الأب على الزوج الصالح فهو الرفيق السمح ، وهو الذي ستجد ابنتك عنده السعادة الحقيقة ـ بإذن الله ـ فإن أخذها ورضيها أكرمها ورفع منزلتها ، وإن لم يرغبها أعادها لك معززة مكرمة ، هذه هي أخلاق الصالحين ، أما أخلاق الطالحين فعكس ذلك تمامًا ، فهي ما بين ضرب وركل ، وشتم وقلة عقل ، فانتبه أيها الموفق .

ولقد سئل سماحة الشيخ / محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية رحمه الله ، عمن تقدم لها رجل وهو شارب للدخان وهي راضية به ، وأبى أهلها أن يزوجوها ، فقال: لهم ألا يزوجوها ممن يشرب الدخان لأن ذلك أمر محرم وقد يعيرون به بين الناس ـ أي أن الناس قد يقولون: زوجوا ابنتهم لرجل شارب للدخان ـ وعجبًا للناس اليوم فقد تهاونوا في أمر الدخان تهاونًا عظيمًا حتى أن بعضهم قد يُعده من الطيبات والعياذ بالله . ولا شك أن ذلك من الجهل المطبق ، والغفلة المهلكة .

الثالث: العناد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت