الصفحة 33 من 38

فمن الآباء من يعاند ويكابر لا لسبب مقنع أو مُرض إلا ليستبد برأيه ، حتى لا يقال إن فلانة تزوجت بفلان وقد عارض الأب في بداية الأمر ثم ضغط عليه فوافق ، ومنهم من يبغض فلانًا من الناس ، فمن أجل ذلك لا يمكن أن يزوج ابنته من ولده ، فأقول: نعم قد تكون تلك الأسرة سيئة السيرة فهذه لا يرغب في مصاهرتها عاقل ، أما إذا كان الشاب مستقيمًا ومتمسكًا بتعاليم دينه ، وحسنة أخلاقه ، وطيبة سيرته ، فخسارة أن يفرط في مثله ، بل الواجب عليك أن تسعى أنت أيها الأب لتزويجه من ابنتك ، وتحرص على الوفاق والوئام بين الأسرتين حتى يتم هذا الزواج ، واترك عنك وساوس الشيطان وأوهامه ، واترك عنك الجهل ولعب الرجال بك ، واختر لابنتك الرجل الكفء الذي تعيش معه سعيدة فرحة مستبشرة ، وكلما رأتك تذكرت رحمتك لها واختيارك الزوج الصالح لها ، فلا تكاد تراها إلا وهي داعية لك بالرحمة والمغفرة . واحرص من عكس ذلك .

الميراث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت