فهرس الكتاب
صلى الله عليه وسلم ، وإعطاء المرأة حقها من الميراث وفق الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة ، والحذر كل الحذر من ظلم الإناث ، أو أكل حقوقهن ، أو عضلهن ، أو منعهن من الميراث ، فكل ذلك حرام ، لم تحله الشريعة الإسلامية ، بل أبطلت مثل تلك العادات الجاهلية القديمة ، وعلى الولي والأب أن يتق الله في نفسه ، فهو قادم على ربه تبارك وتعالى ، فلا يلقى ربه وعليه مظلمة لأحد من الناس ، فكيف إذا كان المظلوم والمغبون والمغشوش هي البنت ، التي أمر الإسلام بتوقيرها ، ورَفْعِ مكانتها ، وإعْلاءِ شأنها ، وحَرَّمَ ظُلمها ، أو الاستهتار بها ، أو أكْلِ حُقُوقِها ، الميراث ياعباد الله لا يقسم عن جهل ، وتعصب لأحد دون الآخر ، فهذا من أعظم الظلم ، ومن أشد أنواع الاعتراض على كتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فلا يوزع الميراث إلا وفق ما جاءت به الآيات الكريمات ، ووفق ما جاء في السنة المطهرة ، قال تعالى:"يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين"، ولا يكون ذلك إلا عن طريق العلماء ، أو المحاكم الشرعية ، التي تحكم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، والتي لا يكون فيها محاباة لأحد دون أحد ، أما أن يوزع الميراث عشوائيًا ، فهذا حرام لا يجوز ، وصاحبه معاقب ، ومأزور غير مأجور ، فعلينا معاشر المسلمين أن نعتز بديننا ونفخر بشريعتنا ، التي لم تترك صغيرة ولا كبيرة مما يحتاجه المسلم والمسلمة في أمور دينه ودنياه إلا وبينته بيانًا شافيًا كافيًا ، فلله الحمد من قبل ومن بعد .
اليتيمة: