فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 25

أما عن صحة الجسم، فإن هذه المرحلة مرحلة صحية جيدة ومقاومة للأمراض، وتنخفض نسبة الوفيات انخفاضًا كبيرًا، وترجع معظم الوفيات إلي الحوادث أكثر منها إلي المرض، وقد يعاني بعض الشباب من الصداع واضطرابات الجهاز الهضمي، ومن توهم المرض أحيانًا، رغبة في الهروب من تحمل بعض المسؤوليات.

ويكتمل التآزر الحركي، وتزداد القدرة علي التحكم في أجزاء الجسم المختلفة، ويزداد تعلم المهارات الحركية المعقدة.

النمو العقلي: بعد تجاوز سن البلوغ يصبح الأفراد أكثر تعودًا وقدرة علي استخدام العمليات الصورية، وخاصة في المجالات التي ترتبط بالتخصص الدراسي والمهني، وتزداد القدرة علي التحصيل، وتزداد القدرة علي الاتصال العقلي مع الآخرين، كما تزداد القدرة علي اتخاذ القرارات، والاستقلال في التفكير، ويطرد نمو التفكير المجرد، والتفكير المنطقي، والتفكير الابتكاري، ويستطيع الشاب حل المشكلات المعقدة.

النمو الانفعالي والوجداني: تخف تدريجيّا الحدة الانفعالية التي كانت موجودة في المرحلة السابقة مع توافر أنماط توافقية تتناسب مع المطالب الجديدة، ويتعرض الشباب في هذه المرحلة للتوتر الانفعالي بسبب المشكلات الجديدة التي يتعرض لها، والتي يكون السبب فيها هو التمرد علي الكبار وسلطتهم.

وتزداد القدرة علي التحكم في الانفعالات، ويكون انفعال الغضب هو الانفعال الأكثر حدوثًا، أما مشاعر الحب فهي تتوجه إلي شخص من الجنس الآخر مع إضفاء الصفات المثالية عليه، ولا يعني ذلك التخلي عن المشاعر الوجدانية الموجهة نحو جماعة الأصدقاء من نفس الجنس.

والشباب في هذه المرحلة قادر علي مواجهة المشكلات بطريقة موضوعية، وقادر علي اتخاذ القرارات والسعي لتحقيقها ما لم تتوفر أدلة علي خطأ هذه القرارات، ومعظم المشكلات التي تظهر في هذه المرحلة ترتبط بالجاذبية الشخصية والتوافق الاجتماعي والأسري والتفوق والنجاح الأكاديمي والعلاقات الجنسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت