فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 25

وتتحدد ميول الشباب بعاملين هما: البيئة والجنس، وتظهر أهمية الجنس هنا، لأن هذه الفترة هي التي تحدد نهائيّا نمط السلوك المناسب لكل من الذكور والإناث.

وتوجد ميول مشتركة بين الجنسين أهمها ما يتصل بالميول الشخصية والمظهر والاستقلال والمستقبل.

النمو الاجتماعي: تضيق دائرة الأصدقاء الحميمين، وتتسع دائرة الجماعات، ويتجه اهتمام الشباب إلي اكتشاف عالم الجنس، وتزداد رغبة الشاب في الاعتراف به كفرد، ومحاولة الابتعاد عن الذوبان في شخصية الجماعة.

وينمو الاستبصار الاجتماعي لدي الشباب، ويصبحون أكثر قدرة علي الحكم علي الآخرين، ولذلك يحققون التوافق الاجتماعي بدرجة أفضل. وبزيادة المشاركة الاجتماعية تزداد الكفاءة الاجتماعية، وينتج عن ذلك زيادة الثقة في النفس.

النمو الخلقي: مع زيادة النمو والخبرة تتكون مفاهيم محددة عن الصواب والخطأ، وعن الخير والشر، والحق والباطل، والفضيلة والرذيلة، وبذلك يصبح أكثر قدرة علي التعامل مع المواقف الجديدة.

ومن الأمور التي تعوق النمو الأخلاقي في هذه المرحلة زيادة التسامح مع بعض صور السلوك اللاأخلاقي، مثل الغش، والانحراف، والفساد بدون عقاب.

وتعتبر وسائل الإعلام مسئولة عن انهيار أخلاق الشباب بسبب ما تنشره من قصص الفساد. ولذا؛ فإن حاجة الشباب إلي التدين في هذه المرحلة من الأمور المهمة، حيث إن الدين هو مصدر القيم المطلقة التي تمثل أعلي مستويات النمو الخلقي، وهو الذي يعصم الشباب من الوقوع في الخطأ.

نمو الشخصية: من أهم المسائل هنا مسألة تحديد الهوية،وهي ليست مجرد عمل شخصي فردي، بل إنها مهمة معقدة، ذلك أن أنماط تكوين الشخصية تختلف بين الشباب وبين جماعاتهم بسبب التأثيرات الاجتماعية والضغوط الثقافية العامة والفرعية، عندما يكون المجتمع بسيطًا يسهل تكوين الشخصية، أما في المجتمعات المركبة المعقدة يكون تكوين الشخصية أكثر صعوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت