فهرس الكتاب
وأيضًا في هذا المقام نذكر هذا الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يواجهه بطلب أظننا لا نتخيل أن أحدًا من أبنائنا اليوم يستطيع أن يواجهنا به، لقد جاء هذا الشاب إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وقال له: ائذن لي في الزنى يا رسول الله! فماذا فعل الرسول؟ لقد فعل ما يجب أن يفعله كل أب مع ابنه المراهق.. قال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ادنُ"أي اقترب.. فقربه إليه أولًا، وهذا ما يجب أن يفعله كل أب وأم، أن يقتربا من ابنهما المراهق، وأن يعبرا على ذلك ولا يفقدا الأمل بسرعة، ثم أدار النبي -صلى الله عليه وسلم- حوارًا يعتمد على المنطق مع هذا الشاب، ولم يزجره ويسخر منه أو يطرده ويقول له كلمة مقتضبة، بل أطال معه الحديث، وهو يقول له:"أترضاه لأمك؟"، والشاب يقول: لا، بأبي وأمي أنت يا رسول الله.
"أترضاه لأختك؟""أترضاه لعمتك؟"، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"وكذلك الناس لا يرضونه".
وبعد الحوار تأتي المرحلة الأخيرة والرسول صلى الله عليه وسلم يضع يده على صدر هذا الشاب يدعو له بأن يطهر قلبه. وهذا سلاحنا الأهم في تربيتنا لأولادنا بصورة عامة وفي تعاملنا مع أبنائنا المراهقين بصفة خاصة، يجب ألا ننسى الدعاء لهم، والاستعانة بالله تعالى في ذلك، وليكن لساننا ولسان حالنا دائمًا يقول:"رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا".
الباب الثانى
الأنشطة العملية
أهمية الوقت