فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 2 من 20

نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ومن نزغات الشيطان.. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.. فنسأله الهداية والتسديد.. ونصلي ونسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومتبعي سنته.

الاخوة المشرفون على المؤتمر العالمي الأول للتعليم الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز يتجاوزون بي حدودي بطلبهم إعداد بحث عن تصوري لمنهج التعليم الثانوي يقوم على قواعد الإسلام.. واستجابتي لطلبهم لا تنبعث من تجاهل لنقصي وعجزي عن معالجة هذه المهمة العظيمة المتعلقة بمستقبل أجيال العالم المسلم ولكنه واجب المسلم قبول دعوة أخيه المسلم والاسهام في البحث عن مصلحة المسلمين مهما ضاقت حدوده..

ومحاولتي تلبية هذه الرغبة لن تلبس رداء (البحث) وفق المفهوم الغربي للكلمة المترجمة لأن موضوع التربية لم يروض في أي وقت مضى للأرقام والتجارب.. ويقيني أنه لن يروض في المستقبل إلا أن يشاء الله، لأن منطقة عمله هي العقل البشري الذي خلقه الله على أبدع مثال، والذي يختلف من مكان إلى مكان ومن زمن إلى زمن ومن فرد إلى فرد.. وإذا عنينا بكلمة التربية التطوير المتكامل للفرد باكتشاف مواهبه واستعداده واتجاهاته الفطرية وتنميتها حتى تؤتي أكلها بإذن ربها وليس مجرد التدريب الوظيفي.. فإن نظريات التربية الحديثة تخمينية.. ودراساتها وممارساتها متخلفة، وأرقامها وتجاربها متضاربة ونتائجها متدنية خاصة في المجتمعات الصناعية التي ستوصف في هذا المؤتمر بأنها متقدمة.. وجل أعمالنا التربوية حتى الآن تقليد ساذج لتنظيم عشوائي قد يسهل العمل للقائمين على أجهزة التربية ولكنه يعوق تطوير الفرد والمجتمع وتصحيح اتجاهه.

واعترف بأني عندما تلقيت دعوة الإخوة الزملاء تبادر إلى ذهني الخوف من أن يكون (الإسلامي) في تسمية هذا المؤتمر لن تزيد على أن يكون غطاء خارجيًا لوعاء خال لا يراد منه أن يبدو كذلك كما يحدث كثيرًا في الوطن المسلم اليوم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت