ولكن المذكرة الملحقة بالدعوة منحتني الأمل بأن يكون معدوها على رؤية صادقة للمشكلات واهتمام صادق من حلها.. وأرجو من الله العلي القدير أن تواكب النية الصالحة والنظرة الصحيحة مداولات المشتركين في المؤتمر.. وأن ينتهي إلى قرارات صائبة وأن يتوفر لها التنفيذ الناجح.. وأن يجزي المحسنين خير الجزاء..
وكل ما أطمح إليه أن أقدم في كلمات قليلة وأفكار يسيرة تصوري لمستقبل التربية الدينية في إحدى مراحلها مجردة من نظريات غير المسلمين وآرائهم وتطبيقاتهم مستنيرة بهدى الله وشرعه وسنته في خلقه وأن يهدي الله إخواني المسلمين إلى التعرف على الحق فيها والأخذ به وعلى الباطل ونبذه.. وتوجيهي إلى صراط الله المستقيم..
في بدء محاولتنا إخضاع نظامنا التربوي لأحكام الشرع الطاهر لابد من نبذ نظرياتنا ونظمنا المعاصرة وحتى اصطلاحاتنا ، أساسًا للرأي أو القرار أو التنفيذ، لأنها أجنبية عن الإسلام، ولم توضع لمصلحته ولا صلة لها به إلا ما نضيفه إليها من أقنعة لتنويم ضمائرنا وسد الهوة السحيقة بين معتقداتنا الدينية وتطبيقاتنا اللادينية كمثل صورة الأقواس التي يضيفها أحد الأجهزة التعليمية إلي واجهات مبانيه المدرسية لاغتصاب صفة الطراز الإسلامي.
ومن هذا المنطلق سأحاول التخلي عن كلمة (المنهج الدراسي) المضطربة التعريفات وأناقش: الهدف والاتجاه.. المحتوى الدراسي.. التنظيم.. طريقة التنفيذ..