فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 4 من 20

وسأحاول التخلي عن تسمية (التعليم الثانوي) المنقولة عن النظم الأجنبية؛ فإذا كانت الكلمة الأجنبية الأولى مجرد اصطلاح غامض بين المصطلحات في العمل التربوي، فإن التسمية الأجنبية الثانية تربطنا بتنظيم محدد زاد تمسك المربين المسلمين به على تمسكهم بوحي الله وسنة رسوله.. وبمجرد إطلاقه يعني في أذهان الناس: دراسة ثلاث سنوات بعد تسع سنوات في الغالب أو أربع سنوات بعد ثمان سنوات في القليل.. ولا دليل على صحته في دين الله ولا في طبيعة البشر ولا في نتائجه، وإنما يعنيني الحديث عن تعليم النشئ في مرحلة تبدأ من سن الخامسة عشر تقريبًا أو بلوغ الحلم ولا حد أدنى ولا أعلى لمدة الدراسة أو سن الطالب فيها.. أبني هذا الاختيار على عدة توجيهات من شرع الله وطبيعة خلقه أذكر منها:

1)أن بلوغ الحلم حد فاصل واضح - لا تحتاج فيه إلى استشارة علم النفس الغربي - ينهي مرحلة الطفولة وتراخي المسؤولية.. ويبدأ مرحلة الرجولة ووقوع المسؤولية..

2)أن الله خالق الخلق العليم الحكيم قد اختاره بداية للتكليف الشرعي.. ولا يجوز للمسلم أن يبغي عن سنة الله بديلًا مطلقًا.. فكيف إذا كان البديل سنة لمخالفي شرعه.

3)أن طبائع البشر واستعداداتهم وحاجاتهم مختلفة.. وهذا يعني أنه لا يمكن أن تنتفع من نظام موحد.. وهذه التكاليف الشرعية التي لا شك فيها لأنها موحى بها من الله على قلب رسوله؛ يطالب بها البشر في حدود ظروفهم وميزاتهم الجسمية والفكرية: ليس الذكر كالأنثى.. ولا الذاكر كالناسي.. ولا المتعمد كالمخطئ.. ولا النائم كالمستيقظ.. ولا الصحيح كالسقيم في العقل أو البدن.. ولا المسافر كالمقيم.. ولا الغني كالفقير..

الهدف والإتجاه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت