المَسْأَلَةُ: الفَرْقُ بَيْنَ الشَّكِّ فِيْ طُلُوْعِ الفَجْرِ، وَالشَّكِّ فِيْ غُرُوْبِ الشَّمْسِ.
إعداد:
أ / عبد الحميد بن صالح الكراني
اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ أَفْطَرَ شَاكًَّا فِيْ غُرُوْبِ الشَّمْسِ فَسَدَ صَوْمُهُ؛ وَعَلَيْهِ القَضَاءُ؛ كَمَا اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ يَاكُلُ شَاكًَّا فِيْ طُلُوْعِ الفَجْرِ يَصِحُّ صَوْمُهُ؛ وَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ؛ خِلافًَا لِقَوْلِ الإِمَامِ مَالِكٍ -رَحِمَهُ اللهُ- ( [1] ) .
••الجَامِعُ بَيْنَ المَسْأَلَتَيْنِ: الأَكْلُ بِمُوْجِبِ الشَّكِّ مِنَ الصَّائمِ.
••الفَرْقُ بَيْنَ المَسْأَلَتَيْنِ:
••أَنَّ الصَّائِمَ لا يُفْطِرُ إِلاَّ بِغُرُوْبِ الشَّمْسِ؛ إِذْ الأَصْلُ بَقَاءُ النَّهَارِ الَّذِيْ هُوَ مَحَلُّ الصَّوْمِ؛ فَشَكُّهُ فِيْ غُرُوْبِ الشَّمْسِ لا يُزيْلُ أَصْلَ بَقَائِهَا، وَامْتِدَادَ النَّهَارِ؛ وَهُوَ مَا يُعَبِّرُ عَنْهُ الفُقَهَاءُ بِقَوْلِهِمْ: (الأَصْلُ بَقَاءُ النَّهَارِ) .
••كَمَا أَنَّ لِلصَّائِمِ أَنْ يَاكُلَ فِيْ اللَّيْلِ إِلَى طُلُوْعِ الفَجْرِ؛ إِذْ الأَصْلُ بَقَاءُ اللَّيْلِ؛ فَشَكُّهُ فِيْ طُلُوْعِ الفَجْرِ لا يُزيْلُ أَصْلَ بَقَائِهِ، وَامْتِدَادَ اللَّيْلِ؛ وَهُوَ مَا يُعَبِّرُ عَنْهُ الفُقَهَاءُ بِقَوْلِهِمْ: (الأَصْلُ بَقَاءُ اللَّيْلِ) .
••دِرَاسَةُ مَسْأَلَتَيْ الفَرْقِ:
••المَسْأَلَةُ الأُوْلَى: اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ أَفْطَرَ شَاكًَّا فِيْ غُرُوْبِ الشَّمْسِ فَسَدَ صَوْمُهُ؛ وَعَلَيْهِ القَضَاءُ ( [2] ) .
••المَسْأَلَةُ الثَّانِيْةُ: مَنْ أَكَلَ شَاكًَّا فِيْ طُلُوْعِ الفَجْرِ وَنِيَّتُهُ صَوْمُ ذَلِكَ اليَوْمِ. لأَهْلِ العِلْمِ قَوْلانِ فِيْ هَذِهِ المَسْأَلَةِ: