3.سوف تبقى تحت [ إكراهٍ قانوني ] لمدَّة تتراوح من: ثلاث .. إلى ست سنوات ، وذلك بالعيش مع من لا تُحب ، إذا كان قد زوجها من الأولياء غير الأب والجدِّ . لأن لها الحقُّ في اختيار نفسها عند البلوغ ! .
إنّ الشريعة الغرَّاء حين راعت الاختلاف الخِلقي بين الرجل والمرأة ، فما ذلك إلاَّ لمصلحتيهما ، وليس انحيازًا للرجل !! ، وما دوافع هذا الانحياز من مشرِّع يرعى الجميع من غير تمييز ، بل ليست له مصلحةٌ في ذلك قط ، ولهذا ستكون تشريعاته وأحكامه بلا ريب موضوعيَّة .
أمَّا إذا تغيرت الأمور ، وصار الحال إلى العواطف من غير تحليلٍ لنتائج كلِّ احتمال ، فإنَّ المرأة التي يُدافعون عن حقوقها !! ، ستكون هي المغبونة ، فهل هي مجرد نزوةٍ يُراد لها أن تُقال ، ويرددها الجهَّال من غير رويَّة ؟؟ ! .
يقول تعالى: ( فأقِم وجهك للدين فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدِّن القيِّم ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون ) (1) .
الفرع الخامس
في حدود القوامة .. !
بعد أن تقرر كون [ القِوامة ] حقًا للرجل دون المرأة ، فمن حقِّنا أن نتساءل بعدئذٍ عن حدود تلك القوامة ؟ .
فإذا كان أصل القِوامة قد تقرر بالنص ، وليس فيه موضعٌ للاجتهاد ، فإنَّ حدودها تحتاج لمثل هذا الاجتهاد بلا أدنى شك ، حيث ترك النص ذلك لنا من غير تفصيل ، ولهذا اعتنى الفقهاء ببيان ذلك ، وتحديده .. .
ولا يغيب عن الذهن ما سبق بيانه في التمهيد من التفرقة بين: الحكم الشرعي .. والحكم الفقهي ، ومدى لزوميَّة كلٍّ منهما .. فليرجع إليه ! .
ويجب ألاَّ يغيب عن الذهن أنَّ الحقوق الزوجيَّة ، يمكن تنويعها إلى: حقوق خالصة للمرأة .. وحقوقٍ مشتركة .. فليس الأمر مقتصرًا على حقوق الرجل فقط في [ القوامة ] ! .
ونبحث الحقوق الزوجيَّة في ثلاث نقاط ..
[ النقطة الأولى / حقوق المرأة ]
(1) الروم / 30 .