أولها / أنَّها سوَّت بين البلوغ والرشد ، واعتبرتهما شيئًا واحدًا !! ، ولكلا نوعي بني البشر: الذكر والأنثى في آن واحد !، وأسمته سنِّ [ بلوغ الرشد ] !، وفي ذلك من المخالفات الشرعيَّة ، والمخالفات الطبعيَّة ، ما شاء الله - عز وجل - .. ، إذ أنَّهما مختلفان تمامًا . .
فالبلوغ هو: القدرة على النكاح ، كما مرَّ .
والرشد هو: حسن التصرف في المال ! ! .
فهما أمران مختلفان تمام الاختلاف ، وما ينبغي لأحدهما قد لا ينبغي للآخر ، وأحكام كلِّ منهما تختلف عن الأخرى .
ثانيًا / لجأت القوانين إلى السنِّ [ العمر ] ابتداءً ، مع أنَّ السنَّ هو الاستثناء لمن لم تظهر عليه العوارض الجسديَّة ! .
ثالثًا / سوَّت القوانين بين الرجل والمرأة في السن الذي أسمته [ سن بلوغ الرشد ] ! ، وهي سنِّ الثامنة عشرة ! .
والذي يهمنا هنا هو الحالة الثالثة .. فهل هذه التسوية كسبًا للمرأة ؟؟ ! .
الجواب / كلا فهي الخاسرة بهذه التسوية ، ووضعها في ظل الأحكام الشرعيَّة التي ميَّزت بين كلٍّ من الرجل والمرأة ، هو أحسن بل أميز منه في ظل [ المساواة ] ! .
فلقد عرفنا سابقًا أنَّ المرأة تبلغ قبل الرجل في كلِّ الأحوال .. الأصليَّة ، والاستثنائيَّة ، ومعنى هذا أنَّها سوف ..:
1.تحصل على حقوقها السياسيَّة قبل الرجل ، فتكون:
ناخبةً ، ومنتخبةً ، قبله بمدَّةٍ لا تقلُّ عن [ 3 ] ثلاث سنوات ، وقد تزيد إلى الست [ 6 ] سنوات ، ويُدرك هذا ممَّا قررناه من سنِّ بلوغ أحدهما .. بالظواهر ، أم بالسنِّ .
2.تستطيع أن تزوَّج نفسها قبله ، وبنفس الفارق من المدَّة . وهذا الاحتمال مبنيٌّ على خصوص مذهب الإمام الأعظم - رضي الله عنه - ، وعلى مذهب غيره في حالة ما إذا عضل الوليُّ فقط ، فتنتزع ولايته .. على خلافٍ فيمن يتولاها بعده ، ولسنا في مقام التفصيل لهذه المسألة .