الصفحة 84 من 93

صراع الطلبة مع الأساتذة ! .

صراع القديم مع الحديث ! .

صراع الأديان بعضها مع البعض ! .

صراع الطوائف ! .

صراع القوميَّات ! .

صراعٌ .. في صراع .. ولكنَّهم متوائمون ملتئمون مع أنفسهم ومصالحهم !! ، لكن تُحشَّى عقول أبناء المسلمين بما لا يفعلوه هم ! .

إنَّ الإسلام يقوم في أسسه العامة ، فيما عدا الصراع الفكري الذي لا مهادنة فيه ، يقوم على:

المودة ، والرحمة ، والألفة ، والتضامن ، والطاعة ، والمناصحة ، والمعاونة ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والتعاون على البرِّ والتقوى ، والبعد عمَّا نهى عنه الشرع .. والنصوص في ذلك متوافرة ، لا نريد الإطالة بنقلها ، ونورد ما نحن بصدده .. من ذلك قوله تعالى:

( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودَّةً ورحمةً .. ) (1) .

فالله - عز وجل - يريد لنا: وُدًَّا .. وهدوءً في الحياة .. ، وهم يريدون: نزاعًا مستمرًا ، وخصامًا في .. العائلة .. وفي المجتمع برمته .. ! بدعاوى: ظلم المرأة وتأخرها ! .

فمن أحرى بالتصديق:

الذين يُحرِّفون الكلِم عن مواضعه ، والذين خرجوا على الأنبياء ، وكفروا بربِّ الأرباب ، وأشركوا ما ليس لهم به علمٌ ..

أم: الله الواحد القهَّار .. ؟؟ ! .

هم يصرفوننا عن أحوال نسائهم في أديانهم ، بل وأحوالهم كلِّها .. وفيها العجب العجاب ! .

فهلاَّ تنبه المسلمون لهذا ولكثيرٍ مثله .

وهلاَّ اتَّبعوا بعض أساليب علماء الأمَّة المصونة عن الخطأ عند الاجتماع ، حيث يقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: { لا تجتمع أمَّتي على ضلالة } .

وهذا حمَّاد بن أبي سليمان شيخ الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - يقول: [ إذا وردت عليك مسألة معظلة فاجعلها سؤالًا على صاحبها ] ! .

(1) الروم / 21 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت