صراع الطلبة مع الأساتذة ! .
صراع القديم مع الحديث ! .
صراع الأديان بعضها مع البعض ! .
صراع الطوائف ! .
صراع القوميَّات ! .
صراعٌ .. في صراع .. ولكنَّهم متوائمون ملتئمون مع أنفسهم ومصالحهم !! ، لكن تُحشَّى عقول أبناء المسلمين بما لا يفعلوه هم ! .
إنَّ الإسلام يقوم في أسسه العامة ، فيما عدا الصراع الفكري الذي لا مهادنة فيه ، يقوم على:
المودة ، والرحمة ، والألفة ، والتضامن ، والطاعة ، والمناصحة ، والمعاونة ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والتعاون على البرِّ والتقوى ، والبعد عمَّا نهى عنه الشرع .. والنصوص في ذلك متوافرة ، لا نريد الإطالة بنقلها ، ونورد ما نحن بصدده .. من ذلك قوله تعالى:
( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودَّةً ورحمةً .. ) (1) .
فالله - عز وجل - يريد لنا: وُدًَّا .. وهدوءً في الحياة .. ، وهم يريدون: نزاعًا مستمرًا ، وخصامًا في .. العائلة .. وفي المجتمع برمته .. ! بدعاوى: ظلم المرأة وتأخرها ! .
فمن أحرى بالتصديق:
الذين يُحرِّفون الكلِم عن مواضعه ، والذين خرجوا على الأنبياء ، وكفروا بربِّ الأرباب ، وأشركوا ما ليس لهم به علمٌ ..
أم: الله الواحد القهَّار .. ؟؟ ! .
هم يصرفوننا عن أحوال نسائهم في أديانهم ، بل وأحوالهم كلِّها .. وفيها العجب العجاب ! .
فهلاَّ تنبه المسلمون لهذا ولكثيرٍ مثله .
وهلاَّ اتَّبعوا بعض أساليب علماء الأمَّة المصونة عن الخطأ عند الاجتماع ، حيث يقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: { لا تجتمع أمَّتي على ضلالة } .
وهذا حمَّاد بن أبي سليمان شيخ الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - يقول: [ إذا وردت عليك مسألة معظلة فاجعلها سؤالًا على صاحبها ] ! .
(1) الروم / 21 .